جريدة/..

قال الكاتب السياسي نذير البياتي إن قانون ديوان الوقف السني رقم (56) لسنة 2012 قيّد آلية اختيار رئيس الديوان، إذ ألزم رئيس مجلس الوزراء باختيار الشخصية من بين المرشحين الذين يقدمهم المجمع الفقهي العراقي في جامع الإمام أبو حنيفة، بهدف منع تدخل أي جهات أخرى في عملية الترشيح.

وأوضح البياتي في تصريح لـ “جريدة”، أن المشرّع حصر حق الترشيح بالمجمع الفقهي، باعتباره المرجعية المعتمدة عند إقرار القانون، في ظل ما وصفه بتعدد التفسيرات لمفهوم المرجعية الدينية في المجتمع السني، الأمر الذي دفع إلى تحديد جهة واحدة تتولى تقديم المرشحين.

وأضاف أن الجدل الذي يرافق هذا النص القانوني يعود إلى اعتقاد عدد من الشخصيات الدينية والعلماء بأن الصياغة منحت أفضلية للمجمع الفقهي الذي يُنظر إلى غالبية قياداته وخلفياته الفكرية على أنها قريبة من جماعة الإخوان المسلمين، رغم محاولات المجمع، بحسب البياتي، إظهار تنوعه من خلال ضم شخصيات ذات توجهات سلفية وصوفية.

وأشار البياتي إلى أن التيار الغالب داخل المجمع الفقهي، وفق رأيه، ظل مؤثراً في مواقفه وقراراته، وهو ما دفع بعض العلماء إلى الاعتراض على استمرار العمل بهذه الآلية، معتبرين أنها تمنح تياراً بعينه تأثيراً أكبر في اختيار رئيس ديوان الوقف السني.