متابعات|
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن اعتماد قانون الاقتراض والمنح يمثل إجراءً استثنائياً ومؤقتاً لضمان استمرار الإنفاق الحكومي في حال تأخر إقرار الموازنة العامة، مشيراً إلى أن تقلب أسعار النفط واتساع حجم النفقات يعززان الحاجة إلى اللجوء للاقتراض لسد العجز وتأمين التمويل.
وقال صالح إن الحكومة ستعتمد، في حال إقرار قانون الاقتراض والمنح، على آليات تمويل مؤقتة تضمن استمرار تغطية النفقات الأساسية والوفاء بالالتزامات المالية إلى حين إقرار الموازنة العامة.
وأوضح أن هذه الآليات قد تشمل الاقتراض الداخلي عبر إصدار حوالات أو سندات خزينة تكتتب بها المصارف والمؤسسات المالية المحلية، فضلاً عن إمكانية اللجوء إلى الاقتراض الخارجي من المؤسسات المالية الدولية أو الدول المانحة، إلى جانب الاستفادة من المنح الدولية المخصصة لتمويل مشاريع أو قطاعات محددة.
وأضاف أن طبيعة التمويل لا تقتصر على الاقتراض الداخلي، وإنما تتحدد وفق حجم الاحتياجات التمويلية، وتوافر السيولة، وكلفة الاقتراض، والإطار القانوني الذي يتيح للحكومة استخدام هذه الأدوات.
وأشار إلى أن تأخر إقرار قانون الموازنة يؤدي إلى غياب الغطاء القانوني اللازم للإنفاق الحكومي، ما يدفع الحكومة إلى اعتماد أدوات تمويل مؤقتة لضمان استمرار صرف الرواتب، وتمويل الخدمات العامة، وتنفيذ الالتزامات المالية العاجلة.
ولفت صالح إلى أن ضعف السيولة أو انخفاض الإيرادات العامة، ولا سيما في ظل تقلب أسعار النفط واتساع حجم النفقات، يعد عاملاً إضافياً يعزز الحاجة إلى الاقتراض لتغطية العجز وتأمين التمويل اللازم.
وأكد أن قانون الاقتراض والمنح لا يمثل بديلاً دائماً عن الموازنة العامة، وإنما يعد إجراءً مؤقتاً يهدف إلى ضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة إلى حين استكمال الإجراءات الدستورية والتشريعية الخاصة بإقرار الموازنة العامة.