خبر /..

أكد مدير إعلام مديرية الدفاع المدني، نؤاس صباح شاكر، أن البناية التي شهدت حريق “الظلال” كانت مخالفة لشروط السلامة والأمان، وكانت قد خضعت سابقاً للكشف وفرضت عليها غرامات، كما أُغلقت في وقت سابق وتم توقيف مالكها لدى مركز الشرطة بسبب المخالفات.

وقال شاكر، خلال برنامج “جس النبض” مع الإعلامية نور الماجد، إن فرق الدفاع المدني اكتشفت بعد الحريق وجود كميات كبيرة من مادة “الثنر” داخل البناية، مبيناً أن حجم الحريق كان يعادل احتراق محطة وقود، الأمر الذي تسبب بصعوبة عمليات الإخماد واستغرق السيطرة على النيران خمس ساعات، فيما استمرت عمليات التبريد حتى ظهر اليوم التالي.

وأضاف أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إنقاذ جميع العاملين الذين كانوا محاصرين داخل البناية، فيما أصيب ضابطان من منتسبي الدفاع المدني أثناء عمليات الإنقاذ، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء استهلكت جهوداً كبيرة امتدت لنحو 20 ساعة عمل، بمشاركة حوضيات الشرطة الاتحادية وقوات الحدود، واستخدام أربع آليات سلمية وسط درجات حرارة وصلت إلى نحو ألفي درجة مئوية.

وأوضح شاكر أن المخالفات المسجلة على بناية “الظلال” مماثلة لتلك التي سجلت سابقاً على بناية “هايبر ماركت الكوت”، لافتاً إلى أن مديريات الدفاع المدني تجري كشفين سنوياً على المؤسسات والمنشآت، وتفرض غرامات على القطاع الخاص في حال مخالفة شروط السلامة، كما طالبت مجلس النواب بتعديل قانون الدفاع المدني لزيادة قيمة الغرامات بما يحقق الردع.

وأشار إلى أن التحقيقات ما زالت مستمرة من قبل الأدلة الجنائية لمعرفة الأسباب الحقيقية للحريق، مؤكداً أن سلامة المواطنين تبقى أولوية تتقدم على حماية الممتلكات.

وبيّن شاكر أن الدفاع المدني يعمل على تطوير قدراته الفنية، من خلال انتظار وصول 316 آلية إطفاء من كوريا الجنوبية، بعد استلام 60 آلية بريطانية، فضلاً عن دراسة إدخال الطائرات المسيّرة في عمليات الإطفاء، رغم عدم العثور حتى الآن على نماذج تتلاءم مع طبيعة الحرائق في العراق.

وشدد على أن المديرية مستمرة بفرض شروط السلامة على المراكز التجارية والمولات، وإلزامها بمنظومات الإطفاء، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية لخفراء الدفاع المدني ونشر رسائل التوعية عبر شاشات العرض داخل المجمعات التجارية، مؤكداً أن امتلاك مطفأة الحريق وحده لا يكفي، بل يتطلب معرفة صحيحة بآلية استخدامها عند الطوارئ