مراقبون: نجاح حكومة “الزيدي” مرهون بتشكيل كتلة نيابية داعمة لتجاوز التجاذبات السياسية

خاص|

أكد الباحث في الشأن السياسي، حسام ممدوح، أن طبيعة النظام السياسي البرلماني في العراق تفرض تحديات كبيرة أمام رئيس الحكومة في المضي ببرنامجه الوزاري، ما لم يستند إلى كتلة نيابية قوية وداعمة لتوجهاته.

وأوضح ممدوح، في تصريح خاص لـ”الجريدة”، أن الصلاحيات الواسعة التي يمتلكها مجلس النواب العراقي في المراقبة والاستجواب والاستقدام قد تتحول إلى أداة لإعاقة أداء السلطة التنفيذية وإرهاق كاهلها، في حال غياب التوافق السياسي. وأشار إلى ضرورة تحرك رئيس الحكومة نحو تشكيل ظهير نيابي يضمن إسناد خطواته ويحميه من الوقوع ضحية للتجاذبات السياسية المستمرة.

وفيما يخص إمكانية تشكيل هذه الكتلة الداعمة، رهَنَ الباحث السياسي الأمر بقدرة التكتل المساند للسيد “الزيدي” على نيل ثقة البرلمان للكابينة الوزارية كاملة وفق رؤيته الخاصة، واصفاً هذه الخطوة بأنها “المرحلة الأصعب”، والتي إن تحققت -مدعومة بإسناد إقليمي ودولي- ستفتح الباب أمام نجاح المسعى الحكومي.

وفي المقابل، حذر ممدوح من استمرار حالة التقاطع السياسي الحالي، لا سيما داخل أروقة “الإطار التنسيقي”، مؤكداً أن بقاء الخلافات سيجعل حكومة الزيدي مقيدة في تحركاتها وضمن دائرة السجالات النيابية المستمرة. واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن بعض القوى داخل الإطار قد تسعى لإبقاء الحكومة في هذا الإطار المقيد، والتعامل معها مجرد “وسيلة مؤقتة” لعبور مرحلة الانسداد السياسي، بانتظار مرحلة جديدة تتيح لتلك القوى إعادة ترتيب أوراقها السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار