العطواني لـ”جريدة”: اتصال الصدر بالزيدي يحمل دعماً مشروطاً ورسائل إصلاح

خاص|
رأى الباحث في الشأن السياسي رافد العطواني، أن الاتصال الهاتفي بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس الوزراء علي الزيدي يمثل “لحظة مفصلية” في المشهد السياسي العراقي، بعد انقطاع استمر لسنوات بين الصدر ومركز القرار في بغداد.
وقال العطواني لـ”جريدة” إن “الاتصال يعكس تحولاً مهماً في طبيعة الحراك السياسي داخل العراق، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن قراءته بوصفه دعماً مطلقاً، بل هو أقرب إلى مباركة أو دعم مشروط يرتبط بمسار الحكومة الجديدة ومدى التزامها بالشعارات التي طرحها الصدر سابقاً”.
وأضاف أن “الصدر شدد في رسائله السابقة على ملفات أساسية، أبرزها مكافحة الفساد، ورفض الإملاءات الخارجية، والتمسك بشعار لا شرقية ولا غربية، وهي مبادئ سيبني عليها موقفه من حكومة الزيدي خلال المرحلة المقبلة”.
وأشار العطواني إلى أن “التيار الصدري سيتابع أداء الحكومة خلال الفترة المقبلة، وإذا ما نجح الزيدي في تقديم مؤشرات إصلاحية واضحة، خصوصاً في ملفات حصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد وتقليص التدخلات الخارجية، فإن مستوى الدعم قد يتصاعد تدريجياً”.
وتابع أن “الصدر يدرك صعوبة المهمة وتعقيدات المشهد العراقي، لكنه في المقابل لن يمنح دعماً مفتوحاً من دون نتائج ملموسة، لاسيما أن المهلة التي تحدث عنها سابقاً والبالغة تسعين يوماً تمثل اختباراً حقيقياً للحكومة الجديدة”.
وأكد العطواني أن “الصدر ينظر أيضاً إلى المشهد من زاوية أوسع تتعلق بمنع انهيار الدولة العراقية أو انزلاق البلاد نحو الفوضى، وهو ما يجعل هذا التواصل جزءاً من رؤية استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على استقرار الدولة وعدم العودة إلى المربع الأول”.



