قانوني: تذكير القاضي زيدان بالتوقيتات الدستورية يحمل رسائل ضغط وحماية لشرعية النظام

خاص|
أكد القانوني وائل منذر أن التذكير المستمر الذي يعمد إليه رئيس مجلس القضاء الأعلى بشأن الالتزام بالتوقيتات الدستورية يحمل دلالات مهمة، في مقدمتها الإشكالية المزمنة التي تعاني منها النخب السياسية في العراق، والمتمثلة بعدم الالتزام بالمواعيد الدستورية الخاصة بتكوين السلطات وانتخاب الرئاسات، حتى بات التأخير عرفاً سياسياً ملازماً للدولة العراقية منذ عام 2005.
وأوضح منذر لـ“منصة جريدة” أن هذه التذكيرات تمثل في جانب آخر رسالة ضغط واضحة على الأحزاب السياسية لتسريع تشكيل الحكومة، والتأكيد على أن القضاء لن يكون طرفاً أو شريكاً في أي تجاوز للتوقيتات الدستورية، لاسيما وأن استمرار هذا التجاوز قد يفتح الباب أمام تدخلات متعددة على المستويين الإقليمي والدولي.
وبيّن أن رسالة رئيس السلطة القضائية تنطلق من مبدأ أساسي مفاده أن القضاء هو حامي الدستور وليس طرفاً في الصراع السياسي، وأن الضغط عبر التذكير المتواصل يأتي في إطار محاولة سد الفراغ الناتج عن غياب الجزاءات الدستورية المتعلقة بالتأخير، ودفع القوى السياسية إلى الحفاظ على شرعية النظام من خلال الالتزام بالمواعيد الدستورية المحددة.
وأشار منذر إلى أن هذا التوجه قد يشكل مدخلاً أو بوابة لإصلاحات دستورية مستقبلية تتعلق بآليات تشكيل الحكومات، في حال اتجه مجلس النواب المقبل إلى فتح ملف التعديلات الدستورية لمعالجة الثغرات القائمة



