نينوى بين مطرقة الإعمار وسندان الكيد السياسي: من المستفيد من إرباك الموصل ؟

بقلم/ فواز الطيب
تتجلى ملامح النهضة الحديثة في محافظة نينوى اليوم من خلال حكومة محلية استطاعت بقيادة محافظها السيد عبدالقادر الدخيل أن تعيد صياغة مفهوم التآلف الاجتماعي وترميم جسور الثقة بين مختلف أطياف المدينة من عرب وكورد وشبك ومسيحيين وإيزيديين في مشهد وطني متكامل يجسد معاني الأخوة والتعايش السلمي.
الدخيل يستحق بجداره لقب رجل التوازن الذي نجح في حفظ السلم المجتمعي وتوجيه البوصلة نحو البناء والإعمار الذي لم يقتصر على مركز المدينة فحسب بل امتد ليشمل كافة الأقضية والنواحي والقرى التابعة لنينوى دون استثناء مع تركيز عالٍ على تحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وفي قلب الموصل تبدو مشاريع الإعمار كخلية نحل لا تهدأ حيث تتوالى الإنجازات يوماً بعد آخر وتتحسن الخدمات بشكل ملموس مع استمرار العمل الدؤوب لسد كافة النقوصات ومعالجة الثغرات الإدارية والخدمية السابقة.
وهذا التحول النوعي جعل من الموصل قبلة للسواح والزوار الذين لا يكفون عن الإشادة بجمال المدينة ونظافتها والتطور العمراني فيها كما دفع الوفود الأجنبية والبعثات الدبلوماسية إلى تغيير طبيعة زياراتها من بروتوكولية إلى تقديم طلبات فعلية للمشاركة في مشاريع العمل والاستثمار الواعدة.
إن أي محاولة بائسة لطرح فكرة تغيير المحافظ في هذا التوقيت الحساس والمفصلي ستؤدي حتماً إلى إرباك المشهد العام وإيقاف تدفق التمويل وتأخير المشاريع الحيوية التي ينتظرها الناس بفارغ الصبر.
إن هذه التحركات لا تعدو كونها سياسة كيدية تفتقر للمهنية وتهدف لتعطيل عجلة الإعمار وزعزعة الاستقرار المجتمعي الذي تحقق بجهود جبارة مما يستدعي الوقوف صفاً واحداً لحماية المكتسبات التي حققتها نينوى في ظل إدارتها الحالية.



