سجال حول رئاسة الوزراء.. الإعمار والتنمية يتمسك بالسوداني ودولة القانون تلوّح بأسماء بديلة

في حوارهم مع هارون الرشيد

متابعات|

كشف سجال سياسي وإعلامي بين قيادات في ائتلاف دولة القانون وائتلاف الإعمار والتنمية عن تباين واضح في المواقف بشأن ملف رئاسة الوزراء داخل الإطار التنسيقي، وسط استمرار المنافسة بين محمد شياع السوداني ونوري المالكي، وتباين في قراءة المرحلة المقبلة.

وقال القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، حيدر شمخي، إن السوداني يُعد خياراً مفضلاً للمرحلة الحالية، مقارناً إياه برئيس وزراء سابق “كان يفكر بحزبه ووضعه فقط”، في إشارة إلى اختلاف أسلوب إدارة الدولة بين الشخصيتين. وأكد شمخي أن الإعمار والتنمية يتعامل ببراغماتية لا “برومانسية”، مشيداً بتوجيهات القضاء وضرورة الالتزام بها في إدارة الخلافات السياسية.

واشتكى شمخي مما وصفها بـ”حملة شرسة” شنها الإطار التنسيقي ضد ائتلاف الإعمار والتنمية، مشيراً إلى أن قانون سانت ليغو حرم الائتلاف من الوصول إلى نحو 70 مقعداً نيابياً، معتبراً أن ذلك انعكس على حجم تمثيله وتأثيره السياسي. وذهب شمخي إلى أبعد من ذلك بإعلانه أن السوداني “حسم” رئاسة الوزراء، قائلاً: “مبروك مقدماً”.

في المقابل، أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون ضياء الناصري أن ما جرى داخل الإطار لا يمكن فصله عن التضحيات التي قدمتها قوى دولة القانون، مشيراً إلى أنهم “تحملوا دماء وضحوا بمقاعد” من أجل إيصال السوداني إلى منصبه في المرحلة السابقة. وأضاف أن المالكي أبلغ السوداني في أحد اجتماعات الإطار بوضوح: “لذلك لا نريد عودتك”، في إشارة إلى تحفظات داخل دولة القانون على الولاية الثانية.

وبيّن الناصري أن حظوظ المرشحين لرئاسة الوزراء يمكن “قراءتها من نبرة الصوت” داخل الاجتماعات، مؤكداً أن المنافسة محصورة بين السوداني والمالكي، داعياً إلى عدم تضخيم المشهد السياسي. كما استدل بمواقف وصفها بـ”السيد والشيخ والحجيين”، مؤكداً أن باب الولاية الثانية أُغلق، وعلى من يؤيدها أن يعلن موقفه صراحة.

وكشف الناصري عن وجود “ورقة في جيب المالكي” تتضمن اسماً مفاجئاً مطروحاً لرئاسة الوزراء، دون الإفصاح عنه، في خطوة تعكس تمسك دولة القانون بخيارات بديلة وعدم حصر المشهد بشخص واحد.

ويعكس هذا السجال عمق التباين داخل الإطار التنسيقي بين من يرى في محمد شياع السوداني خياراً مناسباً للاستمرار، ومن يرفض الولاية الثانية ويدفع باتجاه بدائل جديدة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات مفتوحة بانتظار حسم نهائي يرضي أطراف الإطار ويجنب المشهد السياسي مزيداً من الانقسام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار