جريدة |..

قال الخبير القانوني وائل منذر، إن توجيه رئيس مجلس الوزراء للوزارات بإنهاء التعاقدات مع الشركات الوسيطة من شأنه أن يحدّ من نفوذ الجهات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالأحزاب والفصائل المسلحة داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح منذر في تصريح لـ”جريدة“، أن الشركات الوسيطة تدخل طرفاً ثالثاً في التعاقدات بين الجهات الحكومية والشركات المصنعة أو المقدمة للخدمات، من دون أن تتولى بنفسها عمليات التصنيع أو تقديم الخدمات، بل تعيد التعاقد مع الشركات الأصلية مقابل هامش ربح إضافي، ما يؤدي إلى رفع الكلفة الإجمالية للعقود الحكومية.

وأضاف أن بعض هذه الشركات تستثمر نفوذ الجهات السياسية المرتبطة بها لتوسيع نطاق تعاقداتها مع مؤسسات الدولة، الأمر الذي يجعل إنهاء التعامل معها خطوة من شأنها تقليص نفوذ تلك الجهات في الجانب الاقتصادي وحرمانها من العقود التي كانت تحصل عليها بصفتها وسيطاً تجارياً.

وأشار منذر إلى أن التوجه نحو التعاقد المباشر مع الشركات الأصلية والمتخصصة، ولا سيما الأجنبية منها، سيؤدي إلى خفض كلف العقود الحكومية وتقليل الأموال المخصصة لها، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة وترشيد الإنفاق الحكومي.