جريدة /..
رجّح المتخصص في الشؤون الأمنية سيف رعد أن تكون شحنة صواريخ الغراد التي ضبطتها القوات الأمنية في منطقة اللطيفية جنوبي بغداد، معدّة لأغراض تتعلق بالاستعداد لسيناريوهات تصعيد عسكري داخلي محتمل، مستبعداً أن تكون موجهة لاستهداف دول الجوار، نظراً إلى طبيعة هذه الصواريخ ومحدودية مداها.
وقال رعد في تصريح خص به “جريدة“، إن الصواريخ المضبوطة من نوع غراد، عيار 122 ملم، ويتراوح مداها الفعلي بين 20 و40 كيلومتراً، موضحاً أنها تُستخدم عسكرياً لشل الحركة في مناطق محددة وتعطيل قدرة القطعات العسكرية والأشخاص على التحرك، وليس لاستهداف مواقع حيوية أو أهداف نقطوية دقيقة.
وأضاف أن نقل هذه الصواريخ باتجاه محافظة بابل يفتح الباب أمام عدة فرضيات، من بينها سعي جماعات مسلحة إلى نقل أسلحتها وتوزيعها على مناطق ومحافظات مختلفة، تحسباً لأي تطورات أو عمليات تصعيد محتملة.
وأشار إلى أن عدم وجود أوامر رسمية أو مستندات تخوّل نقل هذه الصواريخ، وفق المعلومات المتداولة بشأن التحقيقات، يثير تساؤلات بشأن الجهة التي تقف وراء عملية النقل والغاية منها، وما إذا كانت الشحنة متجهة إلى بابل أو محافظات أخرى، وصولاً إلى البصرة.
وأكد رعد أن طبيعة الصواريخ ومداها لا تشير إلى إمكانية استخدامها لاستهداف دول مثل السعودية أو الأردن، مرجحاً، وفق تقديره، أن تكون مخصصة لسيناريوهات أمنية داخلية، قد تشمل استهداف الأجهزة الأمنية أو المؤسسات الحكومية في حال حدوث مواجهة بين الدولة ومجاميع مسلحة.
وشدد على أن هذه الطروحات تبقى في إطار الفرضيات والتحليلات، ولا تمثل معلومات مؤكدة، بانتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية بشأن الجهة المالكة للصواريخ والوجهة النهائية للشحنة والهدف من نقلها.