جريدة |..

جدد رئيس مجلس القضاء الأعلى، في مقال نشره مؤخراً، الدعوة إلى تعديل الدستور العراقي النافذ، وذلك بالتزامن مع ذكرى الاستفتاء على إقراره عام 2005.

وكانت المادة 142 من الدستور قد أوجبت على مجلس النواب استكمال التعديلات الدستورية خلال دورته الانتخابية الأولى، إلا أن الخلافات السياسية والتوافقات حالت دون إنجازها في موعدها.

ومع مرور أكثر من عشرين عاماً على تطبيق الدستور، برزت إشكاليات إجرائية تتعلق بتداول السلطة، أبرزها أحكام المادة 76 الخاصة بتحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً، إضافة إلى الأغلبية المطلوبة لانتخاب رئيس الجمهورية، فضلاً عن مواد أخرى تحتاج إلى توضيح عند التطبيق. ويرى مختصون أن هذه الثغرات تستدعي المراجعة لمنع تجدد الخلافات حول تشكيل الحكومة في كل دورة برلمانية.

وفي هذا الشأن، قال المتخصص في الشأن القانوني وائل منذر لـ”جريدة“، إن الدعوة تعكس أهمية نقل النقاش من معالجة الحالات الفردية قضائياً إلى تعديل القاعدة الدستورية نفسها، الأمر الذي يضع الالتزام على عاتق مجلس النواب.

وبحسب منذر، يتعين على المجلس تشكيل لجنة برلمانية تمثل جميع مكونات الشعب العراقي وأطيافه، على أن تنجز عملها خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر، وتقدم خلالها توصياتها بشأن التعديلات الضرورية المتعلقة بالإشكاليات التي أفرزها تطبيق الدستور. وبعد ذلك تُستكمل إجراءات التعديل بموافقة مجلس النواب ثم طرحها للاستفتاء الشعبي.

وأعرب منذر عن أمله في ألا يواجه هذا التحدي، المتمثل بالالتزام بالتوقيتات الدستورية والتوافق على النصوص، العراقيل ذاتها التي أفشلت المحاولات السابقة في الأعوام 2005 و2007 و2019.