جريدة |..
أكد الخبير الأمني مخلد حازم أن توجه العراق نحو تعزيز علاقاته الدبلوماسية والأمنية مع المملكة العربية السعودية يمثل خطوة طبيعية تنسجم مع سيادة البلاد ومصالحها، مشيراً إلى أن الروابط الجغرافية والمصالح المشتركة بين البلدين تفرض استمرار التواصل والتعاون في مختلف المجالات.
وقال حازم في تصريح لوكالة “جريدة“، إن العراق يمثل دولة محورية في المنطقة، وعضواً في جامعة الدول العربية، ويرتبط بعلاقات دبلوماسية مع الرياض، فضلاً عن وجود مجالات للتعاون الأمني بين الجانبين، لافتاً إلى الزيارات والاتصالات المتبادلة التي شهدتها الفترة الأخيرة بين مسؤولين معنيين بالملفات الأمنية والاستخبارية.
وأضاف أن هذه المعطيات تجعل من الطبيعي أن تعتمد بغداد المسار الدبلوماسي في إدارة علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، بما ينسجم مع متطلبات السياسة الخارجية العراقية ومصالح البلاد الإقليمية.
وفي ما يتعلق بالأصوات المطالبة بإدانة السعودية على خلفية استهداف جماعة الحوثيين في اليمن، أوضح حازم أن الموقف العراقي الرسمي ينطلق من طبيعة الدولة اليمنية المعترف بها دولياً، والتمييز بين المؤسسات الحكومية الرسمية والجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن النزاع القائم يرتبط بتعقيدات داخلية يمنية وتداخلات إقليمية.
وبيّن أن العراق يسعى إلى تجنب الانخراط في صراعات بين أطراف مسلحة وحكومة يمنية معترف بها، بما يحافظ على استقلالية قراره الدبلوماسي ويحول دون انتقال الخلافات الإقليمية إلى علاقاته مع الدول العربية.
وأشار حازم إلى وجود تباين في وجهات النظر بين المواقف الرسمية العراقية وبعض الأطراف المؤيدة لمحور المقاومة، التي تنظر إلى الحوثيين من زاوية مختلفة، وتتعامل مع المواجهة بينهم وبين السعودية باعتبارها صراعاً بين أطراف متقابلة.
وختم بالقول إن إدارة العراق لعلاقاته مع السعودية وسائر دول المنطقة تتطلب تغليب المصالح الوطنية، واعتماد الحوار والدبلوماسية، وتجنب اتخاذ مواقف من شأنها إدخال البلاد في نزاعات إقليمية لا تخدم استقرارها أو مصالحها.