جريدة |..

استنكرت النقابة العامة للصرافة والتوسط في العراق، اليوم الأحد، المقطع المتداول والمنسوب إلى وزارة الداخلية بشأن أسعار بيع وشراء الدولار في شركات الصرافة، مطالبةً الوزارة بإصدار توضيح رسمي بشأن تحديد سعر صرف الدولار في السوق الموازية عند 155 ألف دينار لكل 100 دولار، وفق ما ورد في البيان.

وقالت النقابة، في بيان توضيحي اطلعت عليه “جريدة“، إن شركات الصرافة من الفئتين (A وB) لا تتسلم الدولار النقدي من البنك المركزي العراقي داخل مقراتها، موضحةً أن عمليات تسليم الدولار المخصص للمسافرين تتم عبر المنافذ المعتمدة في المطارات، وفق الضوابط والتعليمات النافذة.

وأضافت أن شركات الصرافة والتوسط من الفئة (C) لم تتسلم دولاراً نقدياً من البنك المركزي منذ الأول من تموز 2024، مشيرةً إلى أن نشاطها في السوق المحلية يعتمد على شراء العملات وبيعها وفق آليات السوق، وليس على الحصول على الدولار بالسعر الرسمي من البنك المركزي.

وأكدت النقابة أن أسعار التداول في السوق الموازية تخضع لآلية العرض والطلب، متسائلةً عن إمكانية إلزام شركات الصرافة بشراء الدولار من المواطنين بسعر 1545 ديناراً وبيعه بسعر 1550 ديناراً لكل دولار، في وقت يبلغ فيه سعر السوق، بحسب البيان، 1650 ديناراً لكل دولار.

وحذرت من أن تحديد أسعار من دون توضيح الأساس القانوني والتنظيمي قد يؤدي إلى إرباك السوق، ويعرّض شركات الصرافة المرخصة لضغوط وشكاوى، داعيةً وزارة الداخلية إلى توضيح الأساس القانوني للسعر المتداول، والتمييز بين الدولار المخصص للأغراض الرسمية والدولار المتداول في السوق المحلية خارج الآليات الرسمية.

وشددت النقابة على احترامها لوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، وتقديرها جهودها في حفظ الأمن وتطبيق القانون، لكنها رفضت، بحسب البيان، أي إجراءات قد تمس حقوق شركات الصرافة المرخصة أو تعرضها للمساءلة خارج الأطر القانونية والتعليمات الصادرة عن البنك المركزي والجهات المختصة.

وفي تصعيد لافت، لوّحت النقابة بالدعوة إلى اتخاذ خطوات احتجاجية، من بينها الإضراب العام والتوقف عن العمل في شركات الصرافة والتوسط، إذا استمرت الضغوط على الشركات من دون سند قانوني واضح، مؤكدةً احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القضائية والإدارية اللازمة.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد أن شركات الصرافة المرخصة تمثل جزءاً من المنظومة المالية والاقتصادية العراقية، داعيةً إلى معالجة اختلالات سوق الصرف عبر حلول واقعية وتنسيق مؤسسي، بدلاً من تحميل الشركات مسؤولية فروقات الأسعار الناجمة عن ظروف العرض والطلب.