جريدة |..
حذر المتخصص في الشؤون الاقتصادية أحمد صدام من تداعيات تغيير سعر صرف الدولار، مرجحاً أن تنعكس الخطوة على أسعار السلع المستوردة والمنتجات المحلية، فضلاً عن القوة الشرائية للمواطنين وثقة المتعاملين بالقطاع المصرفي.
وقال صدام في تصريح خص به وكالة “جريدة“، إن التأثير المباشر لتغيير سعر الصرف يتمثل في ارتفاع أسعار السلع المستوردة، حتى في حال حصول التجار على الدولار بالسعر الجديد، مشيراً إلى أن ذلك قد يدفع أسعار السلع إلى الارتفاع بنسب تتراوح، وفق تقديره، بين 15 و25 بالمئة.
وأضاف أن التأثير لن يقتصر على السلع المستوردة، إذ إن جزءاً من الإنتاج المحلي يعتمد على مواد أولية مستوردة، ما قد يدفع المنتجين المحليين أيضاً إلى تعديل أسعار منتجاتهم.
وبحسب صدام، فإن ارتفاع الأسعار بالتزامن مع ثبات الدخول سيؤدي إلى تراجع الدخل الحقيقي للمواطن والقوة الشرائية بنحو 15 بالمئة على الأقل، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على السوق ويؤثر في النشاط الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بالمردود المالي المتوقع من تغيير سعر الصرف، يرى صدام أن الإيرادات الإضافية التي يمكن أن تحققها الموازنة من فروقات سعر الصرف لن تتجاوز، وفق تقديراته، نحو تريليوني دينار سنوياً، وربما تزيد بنحو 100 مليار دينار.
ويقول إن هذا المبلغ، إذا ما قورن بالعجز الذي يقدره بنحو 3 تريليونات دينار شهرياً، لن يكون كافياً لمعالجة الاختلال المالي، معتبراً أن العائد المتوقع من الإجراء لا يتناسب، بحسب تقديره، مع التداعيات المحتملة على الأسعار والسوق.
كما حذر صدام من انعكاسات تغيير سعر الصرف على الثقة بالاقتصاد والنظام المصرفي، لافتاً إلى أن تكرار تغيير سعر صرف الدولار خلال السنوات الأخيرة قد يعزز حالة عدم اليقين لدى المواطنين والمستثمرين.
وأوضح أن حالة عدم الاستقرار في سعر الصرف قد تؤثر في توجهات المواطنين نحو الإيداع المصرفي وفتح الحسابات وشراء السندات، في ظل مخاوف مرتبطة بارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار.
وختم صدام بالقول إن انعكاسات تغيير سعر الصرف قد تتجاوز الجانب المالي المباشر، لتطال مستويات الأسعار والقوة الشرائية وثقة المواطنين بالنظام المصرفي، وهو ما قد يزيد من حالة عدم الاستقرار في السوق.