جريدة |..
كشف المستشار العسكري السابق صفاء الأعسم، عن وجود تفاهمات أولية بين اللجنة المعنية بملف سلاح الفصائل وعدد من الفصائل المسلحة، مشيراً إلى أن النقاشات تتركز حالياً على مستقبل المقاتلين والقادة بعد تسليم السلاح.
وقال الأعسم في تصريح لـ”جريدة“، إن اللجنة المشكلة لحل ملف السلاح، والتي تضم السيد نوري المالكي والسيد محمد شياع السوداني والحاج هادي العامري، توصلت إلى كثير من النتائج مع الفصائل»، مبيناً أن جزءاً كبيراً من الفصائل يرتبط بالإطار التنسيقي، الأمر الذي يجعل جوهر المشكلة مرتبطاً بكيفية تنظيم دور هذه الفصائل بعد إنهاء وجودها المسلح.
وأضاف أن هناك توجهاً لمعالجة أوضاع المقاتلين الذين قدموا شهداء وجرحى، فضلاً عن إمكانية إدخال عدد منهم ضمن المؤسسات الأمنية، ومعاملتهم وفق السياقات العسكرية من حيث الرواتب والترقيات والتقاعد.
وأوضح أن من يرغب بالانتقال إلى العمل المدني يمكن احتساب الفروقات المتعلقة بالرواتب وفق الآليات المتفق عليها، ليعود إلى ممارسة حياته كمواطن مدني.
وفي ما يتعلق بقيادات الفصائل، أشار الأعسم إلى أن «من المؤكد سيكون لهم وجود وارتباط داخل الدولة»، لافتاً إلى إمكانية توليهم مناصب إدارية أو سياسية، مع وجود توجه للعودة إلى العمل السياسي بعد إنهاء ملف السلاح.
وأكد أن تسليم السلاح لا يُتوقع أن يتم قبل 30 أيلول/سبتمبر، مرجحاً أن تبدأ مفاوضات أكثر صراحة بعد انتهاء مهمة قوات التحالف والقوات الأجنبية في العراق، باعتبار أن استمرار وجود الفصائل المسلحة سيخضع لتقييم جديد في ظل انتهاء المهمة الأجنبية.
وبشأن الموقف الأميركي، قال الأعسم إن الولايات المتحدة «ترفض أن يكون هناك سلاح خارج سيطرة الدولة»، مشيراً إلى أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد القيادة والقوات المسلحة العراقية.
وحذر من أن عدم التزام الفصائل بهذا المسار قد يؤدي إلى تعرضها لضربات، وهو ما قد ينعكس سلباً على أمن العراق، مؤكداً أن «لا أحد من العراقيين يريد أن يقتل عراقياً»، وأن المصادمة بين الفصائل والمؤسسة الأمنية العراقية ليست خياراً مرغوباً من أي طرف.
وفي السياق ذاته، تحدث الأعسم عن الدور الإيراني في ملف الفصائل، مبيناً أن تسليح ودعم هذه الفصائل خلال السنوات الماضية كان يتم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وليس من موازنة الدولة العراقية، بحسب قوله.
وأضاف أن حل الملف يحتاج إلى «موافقة مبدئية أو اتفاق مع الجمهورية الإسلامية» بشأن مستقبل الفصائل، مؤكداً أن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى وجود تفاهمات بهذا الشأن، نظراً لما يمثله الملف من أهمية مباشرة لأمن العراق.
وختم الأعسم بالقول إن مرحلة ما بعد 30 أيلول ستشهد، بحسب معلوماته، بدء التفاوض بشكل أكثر وضوحاً بشأن مستقبل الفصائل، خصوصاً بعد انتهاء دور قوات التحالف والقوات الأجنبية في العراق.