جريدة / ..
قال المستشار العسكري السابق صفاء الأعسم إن الحديث عن إمكانية إعادة هيكلة هيئة الحشد الشعبي وإدخال ضباط إلى تشكيلاتها لا يزال سابقاً لأوانه، رغم أن تغيير القيادات وإعادة توزيع المناصب يمثلان خطوة ضرورية في المؤسسات العسكرية.
وأوضح الأعسم أن هيئة الحشد الشعبي، بوصفها إحدى الهيئات المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، من الطبيعي أن تخضع للمعايير المتبعة في المؤسسات العسكرية، مشيراً إلى أن بقاء قائد أو آمر وحدة في منصبه لأكثر من 12 عاماً «أمر غير منطقي» وفق الأعراف العسكرية، التي تفرض تداول المناصب استناداً إلى الكفاءة والخبرة والأقدمية وغيرها من المعايير.
لكن المستشار العسكري السابق شدد على أن إعادة الهيكلة لا ينبغي أن تقتصر على تغيير الضباط، بل تتطلب، قبل ذلك، تحقيق اندماج فعلي للحشد ضمن المؤسسة العسكرية.
وأشار إلى أن طبيعة تشكيل الحشد الحالية، التي تقوم في بعض جوانبها على اعتبارات مناطقية وكتلوية ومكوناتية، تجعل عملية نقل القيادات والمقاتلين بين مختلف التشكيلات بحاجة إلى تهيئة وتدرج.
وضرب الأعسم مثالاً على ذلك بإمكانية تولي ضابط من منطقة أو مكون مختلف قيادة لواء ينتشر في منطقة أخرى، معتبراً أن نجاح مثل هذه الخطوة يتطلب تغييراً أوسع في بنية التشكيلات واندماجاً حقيقياً داخل المؤسسة العسكرية.
وأكد أن «إدخال الضباط وإعادة هيكلة الحشد» يمثلان من حيث المبدأ خطوات صحيحة وضرورية، إلا أن تطبيقهما يحتاج إلى فترة زمنية للتهيئة والتكيف، بما يضمن انتقالاً منظماً للقيادات والمقاتلين وقدرة الوحدات على العمل والتعايش بصورة سليمة.
وختم الأعسم بالقول إن الفكرة صحيحة من الناحية العسكرية، «لكن هذا ليس أوانها بعد»، في إشارة إلى ضرورة استكمال متطلبات الاندماج والتهيئة قبل الشروع في خطوات إعادة الهيكلة.