خاص|
دعا الأمين العام للبيت الوطني حسين الغرابي، الحكومة ومجلس النواب والقضاء إلى اتخاذ إجراءات «قوية وصارمة» لمواجهة الأزمة المالية التي يمر بها العراق، مؤكداً أن معالجة الاختلالات المالية تتطلب قرارات سريعة تمس الإنفاق الحكومي والمناصب العليا.
وقال الغرابي في تصريح لـ”جريدة” ، إن من أسرع الإجراءات التي يمكن اتخاذها تقليص رواتب المسؤولين والبرلمانيين وأصحاب الدرجات الخاصة، وإلغاء المنافع والتخصيصات، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل جزءاً أساسياً من مسار الإصلاح المالي وترشيد الإنفاق العام.
وأشار إلى أن تجميد عمل مجالس المحافظات يمثل إجراءً مهماً، لافتاً إلى أن العراق سبق أن جرّب هذا الخيار بعد احتجاجات عام 2019، وأن المحافظات، بحسب رأيه، تخلصت خلال تلك الفترة من جانب من «البيروقراطية الزائدة والمحاصصة».
وأوضح الغرابي أن تجميد مجالس المحافظات يحتاج إلى تعديلات دستورية، مع إناطة مهامها إلى مجلس النواب، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يتطلب معالجة قانونية ودستورية واضحة لضمان عدم حدوث فراغ إداري أو تشريعي.
وأكد الأمين العام للبيت الوطني أن إلغاء أو تجميد مجالس المحافظات كان أحد المطالب الرئيسية لاحتجاجات تشرين، داعياً إلى إعادة طرح الملف في ظل الظروف المالية والاقتصادية الراهنة، ومناقشته بعيداً عن المصالح السياسية والمحاصصة.
وشدد الغرابي على أن استمرار الأزمة المالية يستوجب إعادة النظر في هيكل الإنفاق الحكومي، وفرض إجراءات تقشفية عادلة تبدأ من أصحاب المناصب والدرجات العليا، قبل تحميل المواطن أعباء الأزمة الاقتصادية.