جريدة/..

قال الخبير المالي والمصرفي عبد الرحمن المشهداني إن الحكومة العراقية لم يعد أمامها سوى اللجوء إلى الاقتراض الداخلي والخارجي، في ظل ارتفاع النفقات العامة وتزايد كلفة الرواتب.

وأوضح المشهداني في تصريح خص به “جريدة”، أن الحكومة قد تتجه بشكل خاص إلى الاقتراض من البنك المركزي، مشيراً إلى وجود مشروع قانون في البرلمان يهدف إلى السماح للحكومة بالاقتراض داخلياً وخارجياً.

وأضاف أن سياسة ترشيد الإنفاق لم تعد كافية لمعالجة الضغوط المالية الحالية، معتبراً أن إجراءات ضبط الإنفاق جاءت متأخرة في ظل الارتفاع الكبير في حجم الإنفاق التشغيلي.

وأشار المشهداني إلى أن الحكومات السابقة وسعت التعيينات الحكومية، بما يزيد على مليون و550 ألف موظف خلال عامي 2023 و2024، الأمر الذي أدى، بحسب قوله، إلى زيادة الأعباء على الموازنة العامة.

وبيّن أن كلفة الرواتب والأجور ارتفعت من نحو 41 تريليون دينار إلى أكثر من 65 تريليون دينار، ما ضاعف الضغوط على الموازنة التشغيلية.

وفيما يتعلق بمخاطر الاقتراض على الدين العام، قلل المشهداني من المخاوف بشأن الدين الداخلي، موضحاً أن جانباً كبيراً منه يمثل التزامات بين مؤسسات حكومية، من بينها البنك المركزي ومصارف الرافدين والرشيد والمصرف العراقي للتجارة، مشيراً إلى أن حجم هذه الديون يقدّر بنحو 50 تريليون دينار.

أما بشأن الدين الخارجي، فقال المشهداني إن وضع العراق، وفق تقديره، لا يزال ضمن مستويات آمنة، إذ يبلغ إجمالي الدين الخارجي نحو 14 مليار دولار.

وأضاف أن هذا الرقم لا يمثل، في رأيه، خطراً كبيراً على اقتصاد بحجم الاقتصاد العراقي، معتبراً أن العراق قادر على زيادة الاقتراض الخارجي إلى ما بين 30 و40 مليار دولار، في حال اقتضت الحاجة، دون أن يشكل ذلك ضغطاً حاداً على اقتصاده.

وختم المشهداني بالقول إن الأزمة المالية الحالية تُعد أزمة طارئة، وإن الاقتراض يمكن أن يكون أداة لمعالجتها في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمام الحكومة