ناظم شكوري زيدان/ قسم الإعلام- جامعة سامراء

​شهد العالم تطورات كبرى، ولا سيما في منصات التواصل الاجتماعي والاتصالات الرقمية والمواقع الإلكترونية. ومع هذا التوسع، ظهرت ظاهرة سرقة أموال الناس عبر التحايل والنصب، خاصة على فئة الشباب الرغبين في تحقيق كسب مادي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المجتمع، مما أدى إلى تراجع الثقة فيما يُنشر على هذه المنصات.

​إن التداول في أصله مجال جيد ومفيد، إلا أن عمليات الاحتيال أثرت سلباً على سمعته. وتعتمد هذه العمليات على استخدام أسماء شركات وهمية تُغرر بالشباب وتدفعهم للعيش في أوهام الربح السريع؛ حيث تبدأ بإعطائهم مبالغ مالية بسيطة كأرباح في بداية الأمر لكسب ثقتهم، ثم إغنائهم بسحب مبالغ أكبر بكثير للستثمار. وبعد ذلك، يتم تهكير الحسابات أو إغلاق الموقع وقطع الاتصال بالضحية بعد الاستيلاء على أمواله ومضاعفتها. وتنشط هذه العمليات عادة في الدول التي تعاني من ضعف الرقابة على المواقع الإلكترونية.

​ولا تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل تبدأ سلسلة أخرى من الاحتيال عبر التواصل مع الضحايا بحجة أنهم “مكاتب محاماة” قادرة على استرداد الأموال الضائعة مقابل مبالغ إضافية. وفي الحقيقة، تكون هذه الشركات هي الجهة المحتالة نفسها، تُعيد الكرّة لابتزاز الشباب والحصول على أموال جديدة.

​وفي النهاية، يُعد التداول عملية عصرية ومربحة إذا جرت عبر شركات حقيقية ومسجلة رسمياً داخل الدولة، أما الشركات غير الترخصة أو التي تنشط من خارج البلاد فغالباً ما تكون وهمية وأداة للنصب. لذا يجب على كل من يدخل هذا المجال أن يكون حذراً ومحتصاً في تعاملاته.