جريدة / ..

أكد مركز العراق لحقوق الإنسان أن محافظة البصرة سجلت أعلى معدلات الاعتقالات المرتبطة بحرية التعبير والنشاط المدني منذ انطلاق احتجاجات تحسين المياه والخدمات عام 2018، مشيراً إلى أن أحدث تلك الحالات شملت اعتقال المتظاهر كرار مؤيد، والناشط علاء البختاري، والأستاذ التربوي علي المالكي، على خلفية مشاركتهم في التظاهرة التي نُظمت أمام القنصلية الكويتية احتجاجاً على مقتل الصياد نجم عبد الله خالد.

وقال رئيس المركز، علي العبادي، إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما المواد (2) و(18) و(19)، يكفل المساواة وحرية الفكر والرأي والتعبير، كما أن المادة (38) من الدستور العراقي تضمن حرية التعبير والصحافة والإعلام والنشر، فضلاً عن حق الاجتماع والتظاهر السلمي وفقاً للقانون.

وأضاف العبادي أن هذه الضمانات الدستورية والقانونية لا تنعكس بصورة كافية على الواقع، في ظل استمرار رصد حالات اعتقال وإقامة دعاوى كيدية بحق ناشطين ومواطنين، معتبراً أن ذلك يشكل مؤشراً مقلقاً على تراجع الحريات العامة ويؤثر في الممارسة الديمقراطية، فضلاً عن توجيهه رسالة سلبية بشأن واقع حرية التعبير في العراق.

ودعا مركز العراق لحقوق الإنسان رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي ورئاسة مجلس النواب إلى التدخل العاجل وإطلاق حوار وطني يضم ممثلين عن الفضاء المدني والجهات الرسمية في محافظة البصرة، بهدف وضع خارطة طريق واضحة لحماية الحقوق والحريات، وتعزيز الشراكة في معالجة القضايا ذات الصلة بالمصلحة العامة، بما ينسجم مع أحكام الدستور العراقي والالتزامات الدولية للعراق في مجال حقوق الإنسان.