خاص|

أكد الباحث في السياسات الاستراتيجية العراقية والإقليمية الدكتور كاظم ياور، أن العراق لن يتحول إلى ساحة خلفية للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حتى مع تصاعد التوترات الأخيرة بين الطرفين، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تتبنى مقاربة مختلفة في إدارة علاقاتها الإقليمية والدولية.

وقال ياور، في حديث خاص لـ”جريدة”، إن “أي تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له انعكاسات سلبية على العراق ومنطقة الخليج بشكل عام، إلا أن العراق لن يكون منطلقاً لدعم أي عمليات عسكرية ضد المصالح الأمريكية أو حلفائها كما كان يُتوقع في مراحل سابقة”.

وأضاف أن “حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي رسمت منذ تسلمها مهامها استراتيجية جديدة في العلاقة مع الولايات المتحدة، تقوم على التعاون في عدد من الملفات، أبرزها مكافحة الفساد وتعزيز مؤسسات الدولة، وهو ما انعكس في مستوى الدعم والتنسيق بين بغداد وواشنطن”.

وأوضح أن “الحكومة الحالية لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية لاستهداف القواعد الأمريكية أو دول الخليج، وحتى إذا حدثت محاولات فردية فإنها ستكون محدودة، وستتحرك الأجهزة الأمنية لملاحقة الجهات المنفذة ومنع تكرارها”.

وأشار ياور إلى أن “العراق ابتعد عن سياسة التوازن التقليدية التي اتبعتها الحكومات السابقة في إدارة العلاقة بين واشنطن وطهران، وأصبح أكثر وضوحاً في توجهاته الخارجية، بما ينسجم مع مصالح الدولة العراقية ومتطلبات الحفاظ على أمنها واستقرارها”.

ورأى أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يقلل من احتمالات زج العراق في أي مواجهة إقليمية، رغم استمرار المخاطر الناتجة عن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.