خاص /..
رأى الباحث في الشأن السياسي عمر الناصر، أن المشهد السياسي العراقي ما يزال يمر بحالة من التعقيد، الأمر الذي يلقي بظلاله على فرص التوصل إلى تفاهمات تفضي إلى استكمال الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء السيد الزيدي.
وقال الناصر في تصريح لـ “جريدة “، إن تمرير الوزارات التسع المتبقية، التي ما تزال تُدار بالوكالة، يتطلب توافقاً سياسياً واسعاً وإرادة داخلية قادرة على فك الاشتباك بين القوى السياسية، لافتاً إلى أن حملة الاعتقالات الأخيرة زادت من صعوبة الوصول إلى تسويات سريعة بشأن هذا الملف.
وأضاف أن استكمال الكابينة لا يرتبط بالتوافقات المحلية فحسب، بل يتأثر أيضاً بطبيعة القرار المشترك مع الفاعلين الدوليين، ولا سيما في ظل ما وصفه بارتباط بعض المسارات بشروط الإدارة الأمريكية، فضلاً عن قدرة رئيس الوزراء على إقناع القوى السياسية بتجاوز نظام المحاصصة، والمضي بحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يؤكد الزيدي أنه “قرار ولم يعد خياراً”.
وأشار إلى أن توجه الحكومة نحو إسناد بعض الوزارات إلى شخصيات مستقلة قد يواجه اعتراضات من أطراف سياسية، الأمر الذي قد يؤدي إلى إطالة أمد حسم هذا الملف.
وبيّن الناصر أن هذه التعقيدات تأتي في توقيت بالغ الحساسية، يتزامن مع التطورات الإقليمية واستئناف الحرب وانهيار الهدنة في منطقة الخليج، ما يفرض ضغوطاً إضافية على المشهد السياسي العراقي ويزيد من صعوبة إنجاز الاستحقاقات الحكومية في المدى القريب