خاص /..

كشفت مصادر مطلعة عن كواليس الاجتماع الذي استضافته القاهرة قبل ايام ، بمشاركة رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، مؤكدة أن جانباً مهماً من النقاشات دار حول “صياغة البيان الختامي”، والذي شهد تعديلات جوهرية بعد اعتراضات عراقية قادها الحلبوسي شخصياً.

المصادر اوضحت في تصريح لـ”جريدة”، فإن الحلبوسي أبدى رفضاً صريحاً لتضمين البيان أي عبارات يمكن أن تُفسَّر على أنها إساءة للعراق أو لمؤسساته الأمنية، مؤكداً أن أي موقف عربي ينبغي أن يراعي سيادة الدول ويحترم مؤسساتها الرسمية، بعيداً عن الصياغات التي قد تحمل دلالات سياسية تمس الدولة العراقية.

وأضافت المصادر أن رئيس مجلس النواب اعترض على عدد من المفردات الواردة في المسودة الأولية للبيان، ودخل في نقاشات مكثفة مع القادة والمسؤولين العرب المشاركين، قبل أن ينجح في إقناعهم بإجراء تعديلات على النص النهائي، بما يضمن حذف العبارات التي كانت محل اعتراض.

وفي كواليس الاجتماع، شدد الحلبوسي، وفقاً للمصادر، على أن العراق يمثل جزءاً أصيلاً من عمقه العربي، وأن التعامل معه يجب أن يكون من منطلق دعم الدولة ومؤسساتها، وليس عبر تبني توصيفات أو مواقف توحي بوجود جهة تتقدم على القرار الرسمي العراقي.

وأكد خلال مداخلاته أن القرار العراقي يصدر عن مؤسسات الدولة الدستورية، وأن الحديث عن وجود قرار فوق قرار الدولة العراقية لا يعكس الواقع، ولا يسهم في دعم استقرار العراق أو تعزيز علاقاته مع محيطه العربي.

وأشارت المصادر إلى أن موقف الحلبوسي حظي بتفاعل من عدد من المشاركين، وأسهم في الوصول إلى صيغة توافقية للبيان الختامي، بما يحافظ على خصوصية الموقف العراقي ويؤكد احترام سيادة العراق ومؤسساته، ويجنب البيان أي عبارات قد تُفسر على أنها انتقاص من الدولة أو أجهزتها الأمنية