“محاباة يتحملها الاقتصاد العراقي”.. متخصص يوضح الجدوى من أنبوب البصرة – العقبة

خاص – جريدة / ..

أوضح المتخصص في الطاقة، كوفند شيرواني، اليوم الاحد ، الجوانب الإيجابية والسلبية من إنشاء خط أنابيب البصرة – حديثة – العقبة، مبيناً أن هناك ملاحظات كثيرة على الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع.

وقال شيرواني لـ”جريدة“، إن “الأمر الإيجابي من إنشاء خط أنابيب البصرة – حديثة – العقبة هو أنه يعمل على تنويع منافذ تصدير النفط العراقي، وبالتالي يخفف الضغط على منافذ موانئ البصرة التي وصلت إلى طاقتها التصديرية القصوى، ومن جهة أخرى سيكون مساعداً على تلبية جزء من برامج وزارة النفط التي تطمح إلى إنتاج 7 ملايين برميل نفط يومياً، وأن هذه الكمية لا تعني بالضرورة زيادة التصدير عبر المنافذ، بعد انتفاء أو التوقف عن التخفيضات التي أقرتها منظمة أوبك وتحالف أوبك بلص”.

وأضاف، “كما أن المنافذ الجديدة المقترحة عبر الأردن أو سوريا تتميز بأنها ستمر بمناطق أكثر استقراراً من الناحية الأمنية وبعيدة عن مناطق النزاعات العسكرية وعدم الاستقرار الذي يشهده البحر الأحمر، حيث تم استهداف العديد من الشحنات التجارية وناقلات النفط التي تنقل النفط الخام إلى دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة، وبالتالي أن هذه المنافذ البديلة ستكون خطوطاً مساعدة لأي شحنات تجارية من النفط وغيرها من الشحنات إلى تلك الأسواق”.

وعن الجانب السلبي في المشروع، ذكر شيرواني، أن “هناك ملاحظات كثيرة حول الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع، صحيح أن فكرته قديمة تعود إلى الثمانينيات من القرن الماضي كما تشير بعض التسريبات، إلا أن تفاصيل المشروع تظهر علامات استفهامية كثيرة، حيث أن المشروع الذي أقر جزء منه في قانون الموازنة للعام الحالي بأكثر من 4 مليارات دولار وتبلغ تقدير الكلفة الإجمالية له بحدود 28 مليار دولار يتنفذ بالكامل على حساب الحكومة العراقية”.

وتابع، “كما أن أجزاءً منه بعد اكتمالها كخط الأنابيب في الأردن ستنتقل ملكيتها للحكومة الأردنية، وكذلك سيتم إنشاء ميناء خاص لتصدير النفط وستنتقل ملكيته أيضاً إلى الأردن، إضافة إلى مشاريع مكملة لهذا المشروع ومعمل البتروكيمياويات الذي سيقام في مصر على نفقة الحكومة العراقية وأيضاً سينتقل ملكيته إلى الحكومة المصرية”.

وبيّن، “كما أن النفط الذي سوف يصدر عبر هذا المنفذ، سوف يباع جزء كبير منه بأسعار تفضيلية لكل من مصر والأردن، وهذه محاباة ومجاملة ستكون لها كلف اقتصادية وثمن اقتصادي يتحمله الاقتصاد العراقي الذي هو بالأصل يعاني من أزمة كبيرة في الموازنة تقارب من 50 مليار في العام الحالي”.

ورأى المتخصص في الطاقة في ختام حديثه، أن “المشاريع الاقتصادية مثل هذا المشروع وغيرها يجب أن تحسب وتعطى الأولوية للجدوى الاقتصادية وما ممكن أن تضيف هذه المشاريع كإيرادات ومداخيل جديدة إلى الاقتصاد العراقي بعيداً عن التأثيرات والضغوط السياسية التي قد تسبب أضراراً اقتصادية أو مكاسب متواضعة مقابل مكاسب سياسية لا تعطى أولوياتها في عالم التجارة العالمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار