تحليل اقتصادي يرد على أبرز ثلاثة أسباب يتبناها مؤيدو مشروع أنبوب النفط العراقي الأردني

متابعات – جريدة / ..

قدم الباحث الاقتصادي المهندس يعقوب الخضر، تحليلاً لمشروع أنبوب النفط العراقي الأردني وجدواه الاقتصادية بالدرجة الأولى للعراق، راداً على أبرز ثلاثة أسباب يتبناها مؤيدو المشروع.

وقال الخضر في تدوينة على منصة “إكس” تابعتها ”جريدة“، إنه “عاد مشروع انبوب النفط العراقي الأردني IJOP مرة اخرى بعد تخصيص مبلغ 4,962,181,538.46 دينار او ما يعادل حوالي 3.8 مليار دولار للمرحلة الاولى التي ستمتد من البصرة إلى مدينة حديثة، وعاد معه الجدل بين الرافضين وبين المؤيدين، الذي اتخذ في حالات كثيرة طابعاً شعبوياً بعيدا عن التحليل الاقتصادي للمشروع وجدواه الاقتصادية بالدرجة الاولى للعراق”.

وأوضح، أن “مؤيدي المشروع يتعللون بأسباب عدة، ولكن على رأسها هذه الاسباب الثلاثة:

1- التخوف من غلق/اغلاق مضيق هرمز في الخليج العربي مما يؤدي إلى توقف الملاحة فيه ومن ثم توقف تصدير النفط العراقي من موانئه الجنوبية.

2- تنويع منافذ تصدير النفط العراقي.

3- زيادة الطاقة التصديرية النفطية للعراق.

العامل الاول هو الذي يركز عليه اولئك المؤيدين للمشروع اكثر من العاملين الآخرين، ولكن سنحاول الاجابة على تلك الاسباب الثلاثة جميعاً بسرد بعض المعلومات والحقائق ونترك الرأي الأخير للقارئ.

1- كنا قد سألنا منصة الذكاء الصناعي ChatGPT4 سؤالا عن كميات النفط التي تصدرها هذه البلدان المطلة على الخليج من موانئ تقع قبل وبعد مضيق هرمز او في مناطق اخرى، فكانت أجوبته كالأتي:

٪ المصدر ٪ المصدر
الدول المصدرة مضيق هرمز بعد مضيق هرمز/مكان آخر

السعودية 75-80% 20-25% البحر الأحمر
الامارات 30-40% 60-70% خليج عمان
قطر (نفط +غاز) 100% 0%
البحرين 100% 0%
الكويت 100% 0%
العراق 85-90% 10-15% البحر المتوسط
ايران 80-85% 15-20% خليج عمان

يلاحظ ان دولة واحدة فقط من بين الدول السبع، هي دولة الامارات، وامارة ابو ظبي تحديدا، هي فقط من تستطيع شحن 60-70% من كمياتها المصدرة من دون المرور من خلال مضيق هرمز، كما ان هناك 3 دول هي الكويت وقطر والبحرين تقوم بشحن 100% من كمياتها المصدرة من خلال مضيق هرمز! ولو كانت هذه الدول الثلاث تستشعر خطراً حقيقياً من إغلاق مضيق هرمز لقامت بإيجاد منافذ اخرى على خليج عمان او البحر الأحمر، وخصوصاً انها ترتبط بعلاقات سياسية واقتصادية جيدة مع السعودية. لا بل ان ايران نفسها، التي يغشى من انها هي من سيقوم باغلاق مضيق هرمز، تشحن 80-85% من كمياتها المصدرة من خلال مضيق هرمز! لذلك فانها لو فكرت باغلاق مضيق هرمز تكون كمن يفكر باطلاق النار على قدميه!

منذ حوالي النصف قرن ونحن نسمع، بين الحين والآخر، كلاماً عن إغلاق مضيق هرمز! ليس فقط امريكا، التي لديها قواعد عسكرية عديدة من العراق والكويت إلى خليج عمان، ودول الغرب جميعاً، بل الصين، بصورة خاصة، وحتى ربما روسيا، سوف لن يسمحوا بأي حال من الاحوال باغلاق مضيق هرمز، هذا الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي. إذا لماذا يستشعر العراق هذا الخطر لوحده!

2- اما بالنسبة إلى السبب الثاني “تنويع منافذ تصدير النفط العراق” فهو سبب وجيه جدا، ولكن إلا يجب ان يكون تنويع تلك المنافذ من خلال منافذ جديدة ذات جدوى اقتصادية للعراق، ام من خلال أي نوافذ حتى ولو كانت ليست منافذ مجدية اقتصادياً للعراق، مثل ميناء العقبة الأردني كما تقول أبحاث ونشرات الكثير من الخبراء النفطيين العراقيين من الذين عملوا في وزارة النفط العراقية لفترات طويلة من امثال الوزير السابق ثامر الغضبان، واحمد موسى جياد المقيم في النرويج. علما ان ميناء العقبة الأردني يقع مقابل ميناء إيلات الاسرائيلي الذي يبعد عنه حوالي 1-2 كم فقط.

3- اما السبب الاخر، زيادة الطاقة التصديرية للعراق، فأن الموانئ الجنوبية العراقية، ميناء البصرة وميناء خور العمية فهما قادران على تحميل كافة كمياته التصديرية حتى، كما هو حاصل الان، بإغلاق انبوب النفط العراقي التركي الذي سوف يعاد العمل به بأي وقت. كما ان العراق محدد من قبل منظمة أوبك وائتلاف اوبك+ من حيث كمية انتاجه وبالتالي كميات تصديره، لا بل ان هذين المينائين الجنوبيين بالإضافة إلى الانبوب العراقي التركي يستوعبان أي كمية تصديرية جديدة، فيما لو قامت منظمة أوبك وائتلاف اوبك+ بزيادة حصة انتاجه، وهو امر مستبعد على المدى القصير والمتوسط.

على العراق ان يعمل على زيادة صادراته من خلال موانئ على البحر الأبيض المتوسط من خلال تركيا وربما حتى سوريا، لانه البلد الوحيد من بين تلك البلدان السبعة الذي لديه مثل هذه المزية، الشحن من موانئ على البحر المتوسط، التي تجعل من نفطه منافسا اكثر من بقية نفوط الدول الاخرى التي تباع إلى اوروبا وحتى امريكا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار