المندلاوي لـ”جريدة”: الأجواء مهيأة لطي الخلافات بين أربيل وبغداد

خاص|
عاد ملف العلاقة بين بغداد وأربيل إلى الواجهة مجدداً، بعد زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني إلى العاصمة العراقية، ولقاءاته بعدد من القادة والمسؤولين السياسيين، في ظل حراك متصاعد يرافق انطلاق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، ومحاولات إعادة ترتيب التفاهمات بين القوى السياسية العراقية.
وقال الباحث في الشأن السياسي صبحي المندلاوي في حديث لـ”جريدة” إن “زيارة مسرور بارزاني إلى بغداد مهمة ومثمرة، وجاءت في توقيت حساس بعد التصويت على حكومة علي الزيدي، ما يعكس رغبة إقليم كردستان بوجود حكومة مستقرة وقادرة على إدارة المرحلة المقبلة”.
وأضاف المندلاوي أن “إقليم كردستان يعتبر نفسه شريكاً رئيسياً في بغداد، ولذلك فإن اللقاءات والتصريحات الأخيرة تؤكد أهمية وجود علاقة جيدة ووثيقة بين بغداد وأربيل للمضي بحل الخلافات ومواجهة التحديات التي تواجه العراق”، مبيناً أن “الزيدي يدرك أهمية هذه التفاهمات والاتفاقات في المرحلة الحالية”.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب تقدم، أوضح المندلاوي أن “السياسة لا تعرف صديقاً دائماً ولا عدواً دائماً، وما جرى سابقاً كان مرتبطاً بخلافات وتصريحات انتخابية”، مشيراً إلى أن “محمد الحلبوسي وغيره يدركون أهمية الحفاظ على علاقات طبيعية وجيدة مع قادة إقليم كردستان، وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني”.
وتابع أن “اللقاءات الأخيرة مع نيجيرفان بارزاني ثم مسرور بارزاني تعكس أجواء إيجابية، وهناك إمكانية حقيقية لطي صفحة الخلافات والمضي نحو تفاهمات جديدة بين مختلف القوى السياسية”، مؤكداً أن “المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على تطبيق الدستور وتنفيذ الاتفاقات وتحقيق الشراكة والتوازن بما يخدم مصالح العراق العليا”.


