جريدة |..

في قراءة لأسباب انفجار كدس العتاد التالف داخل أحد مقار الحشد الشعبي شرقي القناة في بغداد، استبعد المستشار العسكري صفاء الأعسم أن يكون الانفجار ناجماً عن ضربة خارجية، مرجحاً أن تكون عوامل تلف الذخائر وسوء خزنها أو تعرضها للحرارة والرطوبة وراء الحادث، ولا سيما أن العتاد القديم وغير الصالح للاستخدام قد يصبح أكثر عرضة للانفجار.

وقال الأعسم في تصريح خص به “جريدة“، إن القوات الأميركية تمتلك، بحسب تقديره، معلومات دقيقة عن مواقع مخازن العتاد التابعة للجيش والحشد الشعبي والفصائل المسلحة، فضلاً عن مواقع مقارها ومخازنها، معتبراً أن هذه المعلومات لم تعد خافية بعد سنوات من التطورات الأمنية والعسكرية في العراق.

وأضاف أن وجود مخازن للعتاد داخل المدن يمثل خطأً كبيراً، موضحاً أن المخازن وأكداس الذخيرة في السياقات العسكرية ينبغي أن تكون خارج المناطق السكنية وعلى مسافات آمنة، لتقليل مخاطر الانفجارات والأضرار المحتملة على المدنيين.

وأشار الأعسم إلى أن الذخائر القديمة والتالفة قد تتأثر بعوامل الرطوبة والحرارة والأكسدة، ما يؤدي إلى تدهور مكوناتها وزيادة احتمالات انفجارها، لافتاً إلى أن عمليات النقل والخزن والتعامل مع العتاد التالف قد تزيد من خطورته.

وبيّن أن انفجار كدس للذخائر غير الصالحة للاستخدام لا يعني بالضرورة تعرضه لضربة خارجية، إذ إن الحوادث الناجمة عن سوء الخزن أو تلف المواد المتفجرة تبقى احتمالات واردة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعتاد قديم فقد صلاحيته.

وفي ما يتعلق بفرضية الاستهداف الخارجي، رأى الأعسم أن احتمال تعرض الكدس لضربة من جهة خارجية ضعيف جداً، معتبراً أن الاستهداف، في حال وقوعه، يُرجح أن يتركز على مخازن العتاد الفعال والمواقع ذات الأهمية العسكرية، وليس على الذخائر المنتهية الصلاحية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تساؤلات بشأن أسباب انفجار كدس العتاد التالف شرقي القناة في بغداد، فيما تبقى الأسباب النهائية للحادث مرتبطة بنتائج التحقيقات الرسمية والأدلة الفنية التي تحدد طبيعة الانفجار وملابساته.