جريدة |..
تتواصل التحقيقات في حادثة الاستهداف الأخيرة، وسط حديث عن احتمال وقوف مجاميع صغيرة ومنشقة وراء الحادث، في وقت تسعى الجهات الأمنية والتحقيقية إلى تحديد هوية المنفذين والجهات المرتبطة بهم، بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة.
وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني فاضل أبو رغيف إن بعض المجاميع التي يُشتبه بارتباطها بقصف السعودية الاخير والذي انطلق من العراق ، هي مجموعات صغيرة ومنشقة تعمل بصورة مستقلة، ولا ترتبط، بحسب المعلومات المتداولة، بفصائل مثل كتائب حزب الله والنجباء والعصائب والأوفياء.
وأوضح أبو رغيف في تصريح لـ”جريدة“، أن هذه المجاميع تتشكل غالباً من أفراد بأعداد محدودة، وقد لا يتجاوز عدد عناصر المجموعة الواحدة 15 إلى 20 شخصاً، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني رصد، وفق تقديره، «حركة غير طبيعية»، ما دفعه إلى طلب التدخل في التحقيقات وتقديم المساعدة للكشف عن المنفذين الحقيقيين.
وأضاف أن فصائل المقاومة سارعت إلى ترسيخ موقفها من خلال بيان أعلنت فيه عدم صلتها بالحادث وتبرأت من الفعل، مؤكداً أن المجاميع الصغيرة لا يمكن أن تكون بمنأى عن المتابعة الأمنية والتحقيقات الجارية.
وبيّن أبو رغيف أن الأجهزة الأمنية والتحقيقية تواصل عملها لكشف الجهات المتورطة، وأن القضاء والأجهزة المختصة ستعلن النتائج بعد اكتمال التحقيقات والوصول إلى الأدلة التي تحدد المسؤولين عن الحادث.
وحذّر الخبير الأمني من أن التصرفات الأحادية لمجاميع صغيرة قد تسهم في خلط الأوراق وتعقيد المشهد، فضلاً عن إمكانية انعكاسها على علاقات العراق مع دول الجوار، مؤكداً أن الجهود مستمرة للوصول إلى كل من يثبت تورطه في الحادث.