جريدة/
أكدت عضو مجلس النواب ووزيرة الاتصالات السابقة هيام الياسري، أن شركات الهاتف النقال تمتلك “باور” ونفوذاً داخل الدولة، فيما كشفت عن وجود جهات تدفع باتجاه إلغاء حصرية الجيل الخامس للشركة الوطنية، معتبرة أن الشركات الحالية “لا تستحق” منحها رخصة الجيل الخامس.

وقالت الياسري، خلال مشاركتها في برنامج الثامنة، الذي يقدمه الزميل أحمد الطيب، وتابعته “منصة جريدة”، إن “شركات استشارية أوصت بضرورة حصرية الجيل الخامس للشركة الوطنية، لكن هناك جهات تدفع الآن باتجاه إلغاء هذه الحصرية”، مشيرةً إلى أن “شركات الهاتف النقال نجحت في وأد مشروع الرخصة الوطنية”.

وأضافت أن “هناك مسؤولاً مقالاً أصبح اليوم هو الباور في وزارة الاتصالات، ويحصل على إيفادات وامتيازات”، داعيةً وزير الاتصالات إلى “الابتعاد عن التصريحات الإعلامية غير الدقيقة”، ومشددةً على ضرورة استكمال الجهود السابقة التي بُذلت في الوزارة.

وحذرت الياسري من وجود توجه لتشريع قانون قالت إنه “يسحق وزارة الاتصالات تماماً، ويريدون تحويلها إلى دائرة تابعة لهيئة الإعلام والاتصالات”، متسائلةً عن أسباب التزاحم الحزبي على الوزارات، وما إذا كان الهدف “خدمة الناس أم الاقتصاديات”.

وتحدثت عن وجود مشكلة مرتبطة بـ”الجيوش الإلكترونية” في العراق، متسائلةً في الوقت ذاته: “لماذا حُذفت جلسة استجواب هيئة الإعلام والاتصالات من الويب؟”، مضيفةً أن “وزير الاتصالات اختصاصه بتروكيمياويات، ورئيس الهيئة كرة يد، ورئيسة لجنة الاتصالات علوم سياسية”.

وأشارت إلى أن “شركات القطاع الخاص تضطر أحياناً إلى الاستجابة للابتزاز، لأنهم يدارون خبزتهم”، مؤكدةً أنها لا تنخرط في الردود والسجالات الإعلامية، وأن حديثها يستند إلى الوثائق.

وفي الملف الحكومي، انتقدت الياسري الحديث عن تعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء علي الزيدي، قائلةً: “هل يعقل أن يفكروا بتنصيب أربعة نواب للزيدي؟ إنها مشكلة وهدر للأموال”.

كما كشفت أن “رئاسة مجلس النواب سحبت قانوناً كان يفسح المجال أمام التسويات مع المتورطين بالفساد”، مؤكدةً رفضها لهذا المسار، وقالت إن “التسوية مع الفاسدين غير صحيحة.. الفاسدون قتلوا العراق”.

وفي حديثها عن النظام السياسي، قالت الياسري إنها “توصلت بعد سلسلة من الأبحاث والمشاورات إلى ضرورة اعتماد النظام شبه الرئاسي”، محذرةً من أن “العراق على حافة الانهيار، والأحزاب تغولت على الدولة”.

وختمت بالإشارة إلى وجود “خلل في إدارة الإيرادات”، لافتةً إلى أن “الأسعار والضرائب ارتفعت على المواطن، وهناك أكثر من مليوني شخص يتسلمون رواتب الرعاية الاجتماعية، فهل نتباهى بأعداد الفقراء؟”.