جريدة /..

طرح المتخصص في الشؤون المالية مصطفى أكرم توضيحات بشأن مشروع حذف الأصفار من العملة العراقية، مؤكداً أن الإجراء لا يعني تغيير قيمة الدينار أو رفع قدرته الشرائية، وإنما يهدف بالدرجة الأولى إلى تبسيط التعاملات النقدية والحسابات المالية.

وأوضح أكرم أن حذف ثلاثة أصفار يعني تحويل كل 1000 دينار عراقي إلى دينار واحد، من دون أن يترتب على ذلك تغيير في القيمة الحقيقية للعملة أو سعر الصرف، مشيراً إلى أن العملية لا تعني بالضرورة تغيير الشكل القانوني للعملة أو استبدالها بعملة جديدة.

وبيّن في تصريح لـ “جريدة”، أن العراق شهد خلال تسعينيات القرن الماضي تضخماً كبيراً أدى إلى انتقال التعاملات من آلاف الدنانير إلى ملايينها، بعدما كانت السلع والممتلكات تُقيّم بآلاف الدنانير، الأمر الذي أدى إلى تضخم الأرقام النقدية المتداولة.

وأشار إلى أن حذف الأصفار سيعيد ترتيب الفئات النقدية بصورة أكثر بساطة؛ فـالتريليون سيصبح ملياراً، والمليار سيصبح مليوناً، والمليون سيصبح ألف دينار، والألف دينار سيصبح ديناراً واحداً، مع بقاء القيمة الشرائية الفعلية كما هي.

وبحسب أكرم، فإن الإجراء قد يسهم كذلك في تسهيل العمليات المحاسبية وتقليل حجم الأرقام المستخدمة في المعاملات اليومية والأنظمة المالية، فضلاً عن إمكانية معالجة جزء من الكتلة النقدية القديمة والمتداولة، بما فيها بعض الأوراق النقدية المتضررة أو غير المتداولة.

وأكد أن حذف الأصفار لا يعني معالجة التضخم الحالي بصورة مباشرة، وإنما يمكن النظر إليه باعتباره معالجة لتراكمات نقدية ومحاسبية نشأت خلال عقود من التضخم، مع التأكيد أن نجاح الخطوة يعتمد على آليات تنفيذها وإدارة السياسة النقدية المصاحبة لها.

وشدد أكرم على أن المواطن لن يصبح أكثر ثراءً بمجرد حذف الأصفار، لأن القيمة الاسمية للأموال ستنخفض بمقدار ألف مرة، لكن القيمة الاقتصادية والشرائية ستبقى نفسها؛ فالمبلغ الذي يساوي 13 مليون دينار قبل حذف الأصفار سيصبح 13 ألف دينار بعد العملية، من دون أن يعني ذلك فقدان صاحبه لقوته الشرائية