جريدة /..
تتجه بغداد إلى تعزيز سيطرة القوات الرسمية على مناطق البادية المحاذية للحدود السعودية، عبر تشكيل قيادة عمليات جديدة تتولى إدارة الملف الأمني في أجزاء واسعة من محافظتي المثنى والنجف، بعد انسحاب قوات الحشد الشعبي من تلك المناطق.
وتضم القيادة الجديدة ثلاثة ألوية بقيادة اللواء الركن عماد المالكي، وتشمل مسؤولياتها بادية نقرة السلمان وبصية في المثنى، وبادية الشبكة في النجف، مع اعتماد الطيران المسلح والاستطلاع لمراقبة المساحات الصحراوية وتأمين الطرق المؤدية إلى الحدود.
وتعكس الخطوة نقلا عن صحيفة العرب اللندنية ، تعكس توجهاً نحو توحيد القرار الأمني ووضع المناطق الحدودية الحساسة تحت إشراف مباشر من المؤسسة العسكرية، بما يقلل احتمالات استغلال الفراغات الصحراوية للتهريب أو التسلل أو تنفيذ عمليات عابرة للحدود.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها مع الرياض وطمأنتها بشأن أمن الحدود، خصوصاً مع اقتراب مشروع منفذ الجميمة الحدودي، الذي يعول عليه في دعم حركة التجارة والنقل بين البلدين.
كما تأتي إعادة انتشار القوات الرسمية في سياق أوسع مرتبط بملف حصر السلاح بيد الدولة، إذ تسعى الحكومة إلى تقليص تعدد مراكز القرار الأمني، وإثبات قدرتها على إدارة المناطق الحدودية ومنع استخدامها للإضرار بأمن دول الجوار.
وبذلك، تبدو قيادة عمليات البادية جزءاً من معادلة تتقاطع فيها الأمن والسيادة والعلاقات العراقية السعودية والمصالح الاقتصادية، في وقت تحاول فيه بغداد تحويل الحدود الجنوبية من منطقة أمنية حساسة إلى بوابة للتعاون والتبادل التجاري