جريدة | ..
عدّ أستاذ العلاقات الدبلوماسية والاستراتيجية الدولية، الدكتور مسعد الراجحي، موعد الثلاثين من أيلول 2026 محطة اختبار مصيرية لمدى قدرة الحكومة العراقية على تنفيذ بند حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني، وفقاً لمنهاجها الوزاري.
وقال الراجحي في تصريح خص به “جريدة” ، إن هناك ثلاث قوى مسلحة، بحسب تقديره، من الصعب أن تسلّم سلاحها بشكل كامل بسبب ارتباطاتها العقائدية المباشرة مع إيران، محذراً من أن ذلك قد يفتح الباب أمام صدامات مع الولايات المتحدة، وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية ومالية على العراق.
وأشار إلى إمكانية تأثر التحويلات المالية والإمدادات بالدولار والرواتب في حال تصاعد المواجهة، مستشهداً بتقرير للقيادة المركزية الأميركية تحدث عن تنفيذ الفصائل أكثر من ألفي عملية قتالية خلال 38 يوماً من الحرب، باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ وفي مناطق متعددة.
وأضاف الراجحي أن استمرار الصراع الأميركي ـ الإيراني يجعل ملف تسليم السلاح أكثر تعقيداً، مرجحاً إمكانية وقوع مواجهات دموية وتدخل إسرائيل في حال اتساع دائرة التصعيد.
ولفت إلى أن الحكومة تواجه تحدياً إضافياً يتمثل، وفق رؤيته، في غياب دور فاعل لمؤسستين رئيسيتين في توفير الغطاء القانوني والتشريعي الحاسم لعملية حصر السلاح، الأمر الذي يترك الحكومة أمام اختبار سياسي وأمني صعب.
ورجّح الراجحي أن يكون خيار «التسوية أو التسويف» هو البديل الأكثر واقعية أمام أحزاب السلطة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، من خلال صيغ مثل الدمج الشكلي، أو إعادة الانتشار، أو تأجيل تنفيذ الملف، محذراً من أن القيادات السياسية تدرك خطورة الوصول إلى صدام دموي وتسعى إلى حلول توافقية أو مؤجلة.