جريدة | ..

قال الصحفي الكوردي سامان نوح إن القوى الكردية، ولا سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني، تتجه إلى إعادة بناء علاقاتها السياسية مع بغداد، في ظل أزمات داخلية متراكمة في إقليم كردستان عجزت القوى الكردية عن معالجتها بشكل كامل.

وأوضح نوح في حديث خص به “جريدة”، أن جزءاً من حلول الأزمات السياسية والإدارية والاقتصادية في الإقليم يرتبط ببغداد، مشيراً إلى أن الاتحاد الوطني الكردستاني سبق الحزب الديمقراطي في بناء علاقات سياسية مع القوى الشيعية والسنية، وحقق من خلالها مكاسب سياسية.

وأضاف أن الحزب الديمقراطي يسعى حالياً إلى تعزيز حضوره في بغداد وفتح قنوات جديدة مع القوى العراقية، وصولاً إلى تشكيل قيادة كردية للحزب في العاصمة، بالتزامن مع تحركات تهدف إلى توسيع علاقاته على المستويين العراقي والإقليمي.

وأشار نوح إلى أن الظهور الإعلامي المتزامن نسبياً لرئيس حكومة إقليم كردستان ورئيس الإقليم يعكس، برأيه، محاولة لفتح نوافذ جديدة مع بغداد والأطراف الإقليمية، في ظل الحاجة إلى إعادة صياغة العلاقة بين الإقليم والمركز والتنسيق بشأن الملفات العالقة.

ولفت إلى وجود منافسة داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني لإثبات القدرة على لعب دور مؤثر داخل العراق، مبيناً أن نيجيرفان بارزاني يسعى إلى تقديم نفسه بوصفه قادراً على لعب أدوار وساطة في بعض الملفات الإقليمية، بينها الملفان السوري والإيراني، مستفيداً من علاقاته مع أطراف إقليمية وغربية مختلفة.

وختم نوح بالقول إن التحرك الكردي نحو بغداد يهدف إلى توسيع هامش الحركة السياسية للقوى الكردية داخل العراق، والاستفادة من التنسيق مع المؤسسات التنفيذية والتشريعية في بغداد للمساعدة في معالجة أزمات إقليم كردستان