جريدة / ..

رفعت طهران سقف شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، إذ اشترطت إنهاء العمليات العسكرية ورفع العقوبات والحصار وسحب القوات الأميركية من محيطها، إلى جانب دفع تعويضات عن أضرار الحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذوالقدر، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، إن إعادة فتح المضيق لن تتم قبل أن “تصحح” الولايات المتحدة سلوكها، مؤكداً أن المطالب الإيرانية تمثل موقف طهران ولن يتراجع عنها المجلس، سواء خلال الحرب أو المفاوضات.

شروط إيرانية لإعادة فتح المضيق

وتضمنت المطالب الإيرانية ستة شروط رئيسية، أبرزها امتناع الولايات المتحدة عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدساتها، وإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.

كما طالبت طهران برفع الحصار البحري، وسحب القوات البحرية والجوية الأميركية من محيط الأراضي الإيرانية، ودفع تعويضات كاملة عن الأضرار الناجمة عن الحربين، إضافة إلى رفع العقوبات الأميركية والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ويأتي التصعيد في الموقف الإيراني بالتزامن مع محادثات تجريها طهران مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في المضيق، وسط محاولة للفصل بين التفاهمات الفنية المتعلقة بمرور السفن وبين القرار السياسي الخاص بإعادة فتح هرمز.

تفاهم قريب بين طهران ومسقط

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن بلاده وسلطنة عُمان باتتا “قريبتين جداً” من التوصل إلى اتفاق بشأن الآلية القانونية لتنظيم حركة السفن وتحديد مسار جديد للملاحة في مضيق هرمز.

لكن عراقجي شدد في الوقت نفسه على أن أي اتفاق مع مسقط لا يعني تلقائياً إعادة فتح المضيق، موضحاً أن قرار فتحه يرتبط بتحقيق شروط أخرى، من بينها معالجة ما تعتبره طهران انتهاكات أميركية لمذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأوضح الوزير الإيراني أن المفاوضات الحالية تركز على وضع مسار مؤقت لحركة السفن، بسبب التعقيدات الفنية والقانونية التي تحول دون الاتفاق في الوقت الراهن على مسار دائم، مؤكداً أن نظام الملاحة السابق لم يعد مقبولاً بالنسبة إلى طهران.

وبحسب عراقجي، عقدت القوات العسكرية والبحرية الإيرانية والعُمانية مباحثات استناداً إلى الخرائط المتاحة، على أن يشكل الترتيب المؤقت المرتقب أساساً للتوصل لاحقاً إلى مسار نهائي بعد استكمال المفاوضات.

ويعكس الموقف الإيراني محاولة للفصل بين التفاهم الملاحي مع عُمان والقرار السياسي المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه طهران استخدام المضيق كورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة، بينما تسعى مسقط إلى تثبيت ترتيبات تضمن استئناف حركة الملاحة ضمن مسار قانوني وفني جديد