جريدة ..
تتزايد التحذيرات من تداعيات التصعيد الإقليمي على العراق، في ظل مخاوف من تحوله إلى ساحة مواجهة نتيجة نشاط الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات أمنية وسياسية واسعة.
وفي هذا السياق، قال الباحث والأكاديمي الدكتور لقاء مكي إن إيران “مصرة على توريط العراق في حربها، وجعله منصة للاعتداء على أشقائه في المنطقة”. وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي ستحاول منع هذا المسار، إلا أنها ستواجه، بحسب تقديره، نفوذًا إيرانيًا لا يقتصر على الفصائل المسلحة، بل يمتد إلى شخصيات سياسية وعسكرية وإعلامية، جرى الاستثمار فيها لدفع العراق نحو الانخراط في دعم طهران خلال هذه المرحلة الحساسة.
ورأى مكي أن العراق قد يشهد متغيرات عميقة وحادة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الطريق نحو استقرار الأوضاع في المنطقة سيكون “مؤلمًا” إلى حين اتضاح أفق السلام.
من جانبه، قال الخبير العسكري مهند العزاوي إن عددًا من الدول العربية أبلغت العراق بأنها سترد على أي اعتداء تتعرض له من قبل الفصائل المسلحة المنطلقة من الأراضي العراقية. وأوضح أن طبيعة الرد، وفق تقديره، انتقلت من “الدفاع السلبي” إلى “الدفاع الإيجابي” ضد إيران.
وأضاف العزاوي أن تلك الدول، بحسب معلوماته، لا تستهدف العراق كدولة، وإنما تستهدف المواقع التي تصفها بأنها قواعد تستخدم لإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ التابعة لإيران من داخل الأراضي العراقية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعدًا في حدة التوتر، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد ينعكس بشكل مباشر على الوضع الأمني والسياسي في العراق، في حال استُخدمت أراضيه في أي عمليات عسكرية ضمن الصراع الدائر في المنطقة.