جريدة/..

أكد الباحث السياسي الدكتور سيف السعدي أن مواقف السيد مقتدى الصدر تنطلق من رفض أن يكون العراق مقراً أو مستقراً أو منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، محذراً من أن نشاط الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران يهدف إلى جرّ العراق إلى دائرة الصراع الإقليمي والاصطفافات الخارجية، بما ينعكس سلباً على مصالحه الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ويهدد استقراره الداخلي.

وأشار السعدي في تصريح لـ “جريدة”، إلى وجود ما وصفه بـ”المعادلة المتناقضة” في سلوك الفصائل المسلحة، موضحاً أنها لا تستحصل موافقة الحكومة العراقية عند تنفيذ هجمات خارج الحدود، ولا تلتزم بالإجراءات الدستورية المتعلقة بإعلان الحرب، وفي مقدمتها المادة (61/تاسعاً/أ) من الدستور العراقي، التي تشترط موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين بناءً على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

وأضاف أن هذه الفصائل، في المقابل، تعود للمطالبة بحماية السيادة العراقية وتحميل الحكومة مسؤولية الرد عندما تتعرض مواقعها أو الأراضي العراقية لهجمات من الدول التي استهدفتها سابقاً، معتبراً أن هذا التناقض يضع الدولة العراقية أمام تحديات كبيرة في فرض سيادتها وحصر قرار السلم والحرب بالمؤسسات الدستورية