جريدة /..

تقول تقارير ان المؤشرات الميدانية خلال الأيام الأخيرة توحي بتركيز العمليات العسكرية على الشريط الساحلي الإيراني الممتد من تشابهار إلى خوزستان، عبر استهداف طرق الإمداد الاستراتيجية، بما يشمل الأنفاق والجسور وخطوط السكك الحديدية، بهدف عزل تلك المناطق عن العمق الإيراني.

الباحث في الشؤون الأمنية سيف رعد تحدث في تصريح مطول لـ”جريدة”، أن هذا النمط من العمليات يُعد، وفق المصطلحات العسكرية، تمهيدًا لعزل مسرح العمليات قبل تنفيذ هجوم جوي أو إنزال برمائي محتمل، لافتًا إلى أن التحركات الأمريكية، بالتزامن مع اقتراب قطع بحرية تحمل قوات خاصة، قد تشير إلى سيناريوهات تستهدف جزرًا استراتيجية مثل أبو موسى وطنب الكبرى وقشم، أو السواحل المحيطة بمدينة بندر عباس، في إطار السعي لفرض السيطرة على مضيق هرمز.

وأشار رعد إلى أن القوات الأمريكية المنتشرة قرب السواحل الإيرانية تتكون في معظمها من وحدات العمليات الخاصة، مبينًا أنها ليست مهيأة لعمليات مسك الأرض لفترات طويلة، الأمر الذي قد يفرض الحاجة إلى إشراك قوات أخرى أو أطراف محلية لتأمين المناطق في حال تنفيذ أي عمليات إنزال.

وأوضح أن الاحتفاظ بأي مواقع يتم السيطرة عليها سيواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلًا عن الحاجة إلى نشر منظومات دفاع جوي قادرة على حماية تلك القوات.

وفي السياق ذاته، تحدث الباحث عن تقارير استخبارية غير مؤكدة تشير إلى حصول إيران على تقنيات روسية تُستخدم لتحسين قدرة الصواريخ على المناورة خلال المرحلة النهائية من الطيران، وهو ما قد يزيد من صعوبة اعتراضها من قبل أنظمة الدفاع الجوي.

كما أشار إلى أن هناك مؤشرات على إعادة تموضع وانتشار للقوات الأمريكية في المنطقة، إلى جانب تعزيزات عسكرية في عدد من القواعد، بالتوازي مع استعدادات لوجستية واسعة تشمل طائرات التزود بالوقود، وهو ما اعتبره مؤشرًا على احتمالات اتساع نطاق العمليات العسكرية.

وختم رعد بالقول إن دخول جماعة الحوثيين على خط التصعيد وإعلانها خطوات مرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر يمثل، بحسب تقديره، جزءًا من المشهد الإقليمي المتصاعد، مرجحًا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطورات العسكرية إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية