العطواني لـ”جريدة”: الإطار التنسيقي يعيش انعدام ثقة: يشوّه الخصوم ويحرض على الخطاب الطائفي

خاص|
أكد الباحث في الشأن السياسي الدكتور رافد العطواني أن الخلافات داخل قوى الإطار التنسيقي وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة، معتبراً أن حالة انعدام الثقة بين أطرافه باتت السمة الأبرز، الأمر الذي انعكس على أداء العملية السياسية وسمعة القوى المنضوية فيه.
وقال العطواني في تصريح خاص لـ”جريدة”، إن “الإطار التنسيقي يحمل هذا الوصف شكلياً فقط، لكنه في الواقع لم يعد يمتلك أي تنسيق حقيقي بين مكوناته، والدليل ما شهدته مرحلة ما بعد انتخابات عام 2025، من خلافات بشأن تشكيل الحكومة وترشيح رئيس الوزراء، وصولاً إلى الانسداد السياسي الذي استمر ستة أشهر”.
وأضاف أن “ما يجري داخل الإطار يعد ظاهرة غير صحية، لأن التنافس والتناحر والإقصاء أصبح السلوك السائد بين أغلب أطرافه، إذ يسعى كل طرف إلى إضعاف الآخر وتحقيق مكاسب على حسابه، وهو ما ألحق ضرراً بسمعة العملية الديمقراطية والقوى السياسية أمام الرأي العام”.
وأشار إلى أن “اجتماعات الإطار غالباً ما تقتصر على الملفات المرتبطة بتقاسم المناصب والمغانم أو استهداف الخصوم السياسيين، حتى إن بعض الشخصيات التي نجحت في بناء علاقات جيدة مع القوى السنية أو المكونات الأخرى تعرضت للإقصاء، لأن البنية السياسية ما زالت تعتمد على الخطاب الطائفي في إدارة المنافسة السياسية”.
وأوضح العطواني أن “بعض القوى ما زالت تعتمد في كل انتخابات على تعبئة الشارع الشيعي بشعارات التخويف والتحريض، والترويج لفكرة عودة البعث أو انتزاع السلطة من الشيعة، وهي شعارات يجري توظيفها إعلامياً لضمان حشد الأصوات الانتخابية، إلى جانب تشويه الخصوم، سواء كانوا من خارج الإطار أو من داخله”.
وتابع أن “الصراعات بين قوى الإطار انعكست أيضاً على ملف تشكيل الحكومة، إذ شهدت المرحلة الأخيرة محاولات لإقصاء عدد من الشخصيات والوزراء، في ظل خصومات واضحة بين ائتلاف الإعمار والتنمية وائتلاف دولة القانون، فضلاً عن اتهامات متبادلة بشأن تعطيل تمرير بعض أعضاء الكابينة الوزارية”، مؤكداً أن “قوى الإطار لا تدير خلافاتها وفق قواعد المنافسة السياسية، بل تفتقر إلى بناء علاقات مستقرة مع شركائها، سواء داخل المكون الشيعي أو مع القوى السنية والكردية”.



