علي السامرائي لـ”جريدة”: فجوة الثقة أفشلت معظم الوساطات بين طهران وواشنطن

خاص|
تحدث الباحث في الشأن السياسي علي السامرائي عن محطات الوساطة التي شهدتها العلاقات الإيرانية ـ الأمريكية خلال العقود الماضية، مؤكداً أن أغلب تلك الجهود اصطدمت بعقبة “فجوة الثقة” العميقة بين الطرفين، ما حال دون تحقيق اختراقات دائمة في مسار الصراع بين واشنطن وطهران.
وذكر السامرائي في تصريح لـ”جريدة” أن “سلطنة عمان لعبت لسنوات دور الوسيط الهادئ والموثوق، ونجحت في عام 2011 بفتح قنوات سرية مهدت لاحقاً للاتفاق النووي عام 2015، فيما حافظت سويسرا على دورها التقليدي كقناة اتصال دائمة بين الطرفين، خصوصاً في ملفات تبادل الرسائل والسجناء”.
وأضاف أن “السنوات الأخيرة شهدت دخول أطراف أخرى على خط الوساطة، مثل قطر التي تحركت في ملفات الأموال والسجناء، إلى جانب العراق الذي استضاف جولات حوار متعددة، فضلاً عن المبادرات الأوروبية المتكررة، ومنها المسعى الفرنسي عام 2019 لترتيب لقاء على هامش قمة مجموعة السبع”.
وأشار السامرائي إلى أن “جميع تلك الوساطات كانت تحقق نجاحات محدودة في الملفات الإنسانية أو الفنية، لكنها لم تتمكن من معالجة جوهر الأزمة المرتبط بالتوازنات الأمنية والنفوذ الإقليمي”، مبيناً أن “القوة الميدانية والوقائع الجيوسياسية بقيت العامل الحاسم في رسم العلاقة بين الطرفين بعيداً عن طاولات التفاوض”.
وأكد أن “معظم جهود التهدئة كانت تنتهي إلى تهدئة مؤقتة يعقبها تصعيد جديد، بسبب استمرار تضارب الأولويات الأمنية بين إيران والولايات المتحدة، وهو التحدي ذاته الذي يواجه أي مبادرة وساطة جديدة في المرحلة الحالية”.


