الحبيب لـ”جريدة”: التوافق على الزيدي جاء لتجنب أزمة سياسية أعمق

خاص
أكد المحلل السياسي علي الحبيب ، أن ترشيح الشخصية المصرفية علي الزيدي لرئاسة الوزراء يمثل تحولاً واضحاً في آلية إدارة الإطار التنسيقي لملف اختيار رئيس الحكومة، مبيناً أن هذا الترشيح يعكس توجهاً نحو اختيار شخصية تسوية بعيدة عن الاستقطاب الحزبي.
وقال الحبيب لـ”جريدة” إن الزيدي المنحدر من محافظة ذي قار، يمتلك خلفية قانونية وخبرة في العمل المصرفي والاستثماري، فضلاً عن كونه شخصية غير سياسية ولم تتولَّ سابقاً أي منصب حكومي، ما يجعل اختياره مؤشراً على تغيير في أسلوب الإطار التنسيقي بعد فترة طويلة من الجمود والصدام السياسي.
وأضاف أن هذا التوجه قد يكون محاولة من الإطار لإعادة بناء سياساته داخل البيت الشيعي من خلال الدفع بشخصية شابة ومقبولة نسبياً، قادرة على التعامل مع الأزمات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العراق، لافتاً إلى أن اختيار الزبيدي جاء أيضاً نتيجة الانسداد السياسي الحاد الذي كاد يهدد تماسك الكتلة الشيعية الأكبر داخل البرلمان.
وأشار الحبيب إلى أن هذا الترشيح يمثل حلاً وسطياً بين الأطراف المتنافسة داخل الإطار، بعد التفاهم بين رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مؤكداً أن هذا التوافق جاء لتجنب انهيار التوازنات السياسية والدخول في أزمة معقدة يصعب احتواؤها.
وبيّن أن اختيار الزيدي قد يكون خطوة مرحلية لعبور الضغوط الإقليمية والدولية الراهنة، مع احتمال بروز خيارات سياسية أخرى في المرحلة المقبلة، موضحاً أن ملامح البرنامج الحكومي ما تزال غير واضحة، خصوصاً مع المهلة الدستورية البالغة 30 يوماً لتشكيل الكابينة الوزارية وعرضها للتصويت في مجلس النواب.
وختم الحبيب بالقول إن الإطار التنسيقي بات تحت ضغط كبير، لا سيما بعد انتخاب رئيس الجمهورية وانتهاء المدد الدستورية الخاصة بتكليف رئيس الوزراء، في سابقة هي الأولى من نوعها، ما دفعه إلى تبني خيار الشخصية الوسطية لحسم هذا الملف وتجنب أزمة سياسية أوسع.



