خبير اقتصادي: نظام “الأسكودا” حقق طفرة بالإيرادات بنسبة 125% لكن الحرب عطّلت الزخم

خاص| 
أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي أن تطبيق نظام الأسكودا في المنافذ الجمركية أسهم في تحقيق زيادة كبيرة في الإيرادات الجمركية والضريبية، بلغت نحو 125% خلال عام 2025 مقارنة بالسنوات السابقة، ما انعكس إيجاباً على تعزيز موارد الموازنة وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.

وأوضح الشيخلي لـ”جريدة” أن هذه الإجراءات رفعت نسبة تمويل الموازنة من الإيرادات غير النفطية، حيث انخفض الاعتماد على النفط من 90% إلى 82%، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “مساراً تطويرياً مهماً” في إدارة الموارد الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذا التقدم تعرض لانتكاسة بسبب التوترات العسكرية في المنطقة والحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، مبيناً أن هذه الأحداث أثرت بشكل مباشر على حركة الاستيراد والتبادل التجاري، ولا سيما عبر المنافذ الحدودية، ما دفع التجار إلى تقنين عمليات الاستيراد بسبب المخاوف من توقف التمويل وارتفاع المخاطر التجارية.

وأضاف أن المنافذ البرية باتت تشكل المنفذ الرئيس لدخول البضائع، خصوصاً عبر تركيا والأردن، في حين أدى تعطل بعض المنافذ الأخرى إلى ارتفاع أسعار المواد المستوردة، ولا سيما السلع الطرية، بمعدلات وصلت إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف.

وبيّن الشيخلي أن المرحلة الحالية تتطلب تركيز الاستيراد على المواد الأساسية التي يحتاجها المواطن، إلى حين استقرار الأوضاع الإقليمية، معرباً عن تفاؤله بانتهاء الأزمة قريباً، لكنه حذر في الوقت نفسه من التداعيات السياسية المحتملة التي قد تلقي بظلالها على الوضع الاقتصادي الداخلي.

وشدد على أن نجاح النظام الجمركي الجديد في رفع الإيرادات يمثل تجربة مهمة ينبغي الحفاظ عليها، مؤكداً أن التحديات الحالية مرتبطة بالظروف الجيوسياسية أكثر من ارتباطها بفاعلية الإجراءات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار