العطواني: صراع الزعامات يُفجّر الإطار.. ولا آلية لحسم المرشح

خاص|
أكد المحلل السياسي جمعة العطواني أن تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي يعود إلى جملة من الخلافات السياسية والحزبية والشخصية بين القوى المتنافسة، إلى جانب غياب آلية واضحة لحسم اختيار المرشح لرئاسة الوزراء، مشيراً إلى أن هذه التعقيدات قد تؤدي إلى استمرار تعطيل الاجتماعات المقبلة.
وقال العطواني لـ“جريدة” إن الخلافات داخل الإطار “تحولت من تنافس سياسي إلى تنافس حزبي وشخصي”، مبيناً أن بعض الأطراف السياسية ترفض التنازل عن مرشحيها إلا مقابل طرح بدائل من داخل ذات الوسط السياسي، ما عقد المشهد بشكل أكبر وأعاق الوصول إلى توافق نهائي.
وأضاف أن الأزمة الأساسية تكمن في “عدم وجود مؤسسة أو ضوابط واضحة تنظّم آلية التصويت بين الزعماء”، لافتاً إلى أن الخلافات الحالية تدور حول من يملك حق الحسم داخل الإطار، خاصة مع تزايد عدد الزعامات السياسية المشاركة في اتخاذ القرار.
وأوضح العطواني أن هناك تبايناً واضحاً في وجهات النظر بشأن اعتماد معيار التصويت، إذ ترى بعض القوى أن وزن الكتل البرلمانية يجب أن يكون الأساس في اتخاذ القرار، بينما تدفع أطراف أخرى باتجاه مبدأ التساوي بين الزعماء بغض النظر عن عدد المقاعد البرلمانية التي يمتلكها كل طرف.
وأشار إلى أن هذا التباين تسبب في تعثر التوافق على مرشح موحد، فضلاً عن دخول عامل آخر يتمثل في المساومات المتعلقة بتوزيع الوزارات وحجم الحصص الحكومية، حيث تربط بعض القوى دعمها لأي مرشح بحجم المكاسب السياسية التي ستحصل عليها داخل الحكومة المقبلة.
وبيّن العطواني أن التدخلات الخارجية، وعلى رأسها ما وصفه بـ”الفيتو الأمريكي”، أصبحت عاملاً مؤثراً في عملية اختيار المرشحين، معتبراً أن هذا الأمر يعكس أزمة ثقة داخلية بالدستور العراقي وبقدرة القوى السياسية على اتخاذ قراراتها بشكل مستقل.
وختم العطواني بالقول إن استمرار هذه الخلافات يكشف عن خلل سياسي عميق في إدارة الاستحقاقات الدستورية، مؤكداً أن تأخير حسم ملف رئاسة الوزراء ينعكس سلباً على الاستقرار السياسي ويزيد من حالة الإرباك في المشهد العراقي.



