تصاعد التوتر في مضيق هرمز يهدد إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

خاص /..

حذّر الباحث المالي والمصرفي مصطفى أكرم حنتوش من تداعيات خطيرة للتصعيد المتعلق بمضيق مضيق هرمز، في ظل ما يُتداول عن توجهات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحكام السيطرة على الممرات البحرية باتجاه المحيط الهندي وبحر العرب.

وأوضح حنتوش لـ “جريدة”، أن الحديث عن عدم مرور السفن الإيرانية “بسلام” يعكس تصاعدًا في مستوى التوتر، لكنه أشار إلى أن تأثير ذلك على العراق من ناحية سلاسل الإمداد المباشرة قد يكون محدودًا، لكون معظم البضائع الإيرانية المتجهة إلى العراق تُنتج محليًا داخل إيران، وليست معتمدة بشكل كبير على مواد أولية مستوردة.

وبيّن أن الإشكالية الأبرز لا تكمن فقط في حركة البضائع، بل في تعقيد مشهد “الممرات الآمنة”، حيث تتحدث الولايات المتحدة عن ضرورة الالتزام بمسارات محددة، في مقابل حديث إيراني عن فرض رسوم أو ترتيبات مالية، ما يخلق حالة من عدم اليقين بشأن أمن الملاحة.

وأضاف أن هذه التطورات قد تؤدي إلى استمرار الاضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على صادرات النفط، بما في ذلك النفط العراقي، فضلًا عن تأثيرات أوسع على الأسعار العالمية وسلاسل التوريد.

وانتقد حنتوش أداء وزارة النفط العراقية، معتبرًا أن عدم جاهزيتها لإيجاد بدائل فعالة لتصدير النفط رغم الإنفاق الكبير، يمثل “صدمة حقيقية”، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خطط طوارئ لمواجهة أي إغلاق أو تعطيل محتمل للممرات البحرية.

وختم بالقول إن الأزمة، في حال تفاقمها، لن تقتصر تداعياتها على إيران أو العراق فحسب، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأسره، عبر ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل حركة التجارة الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار