العقابي لـ”جريدة”: تقنين الغاز إجراء مؤقت مرتبط بتراجع إنتاج النفط

خاص|

أكد خبير شؤون الطاقة يحيى العقابي، أن إعلان وزارة النفط إطلاق البطاقة الوقودية لتوزيع أسطوانات غاز الطبخ بواقع أسطوانتين شهرياً لكل أسرة، يأتي في إطار تنظيم التوزيع وضبط الاستهلاك في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع النفط.

وأوضح العقابي أن إجراءات التقنين تُعتمد عادة لتحقيق هدفين رئيسيين، أولهما منع استحواذ بعض المواطنين على كميات إضافية من الأسطوانات بما يحرم الآخرين، والثاني الحد من ظاهرة المتاجرة في السوق السوداء، خصوصاً مع محدودية الكميات المتوفرة.

وأشار إلى أن إدارة الأزمات المؤقتة تتطلب تبسيط آليات التوزيع، لافتاً إلى أن استخدام القسائم أو الكوبونات المباشرة قد يكون أكثر سرعة ومرونة من الأنظمة التقنية المعقدة، خاصة أن الأزمة الحالية ظرفية وليست دائمة.

وبيّن أن غاز الطبخ (LPG) في العراق يُنتج أساساً من الغاز المصاحب لاستخراج النفط الخام، والذي يُستخلص منه غازا البروبان والبيوتان، ما يعني أن أي انخفاض في إنتاج النفط ينعكس مباشرة على كميات الغاز المتوفرة في السوق المحلية.

وأضاف أن العراق كان ينتج في الظروف الطبيعية نحو 4.25 مليون برميل نفط يومياً، ما يوفر بين 550 إلى 600 ألف أسطوانة غاز يومياً، إلا أن تراجع الإنتاج حالياً إلى حدود 1.4 مليون برميل يومياً أدى إلى انخفاض الإنتاج إلى نحو 180-200 ألف أسطوانة يومياً فقط.

ولفت إلى أن الاستهلاك المحلي يتراوح صيفاً بين 200 إلى 230 ألف أسطوانة يومياً، ويرتفع شتاءً إلى 400-500 ألف أسطوانة بسبب استخدام الغاز لأغراض التدفئة، ما يفسر اللجوء إلى التقنين.

وأكد العقابي أن بغداد وحدها تستهلك نحو ثلث الإنتاج الإجمالي، ما يجعل أي خلل في التعبئة أو التوزيع يظهر بشكل واضح على شكل أزمة في السوق.

وختم بالقول إن التقنين الحالي لا يعكس نقصاً دائماً في غاز الطبخ، بل هو إجراء مؤقت مرتبط بانخفاض إنتاج النفط، متوقعاً تحسن الإمدادات تدريجياً مع عودة مستويات الإنتاج إلى طبيعتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار