انهيار صامت يهدد السوق: الحرب والسيولة تخنقان العقارات والسيارات في العراق!

خاص /..

 

يشهد السوق العراقي، في الآونة الأخيرة، تراجعاً ملحوظاً وُصف بـ”الخطير” في قطاعي العقارات والسيارات، وسط حالة من القلق المتصاعد بين المواطنين نتيجة تداخل أزمتين خانقتين: تداعيات الحرب وشحّ السيولة النقدية.

ويؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي وانعكاساتها على الداخل العراقي أسهمت بشكل مباشر في إحجام المستثمرين والمواطنين عن الإقدام على شراء العقارات أو السيارات، في ظل مخاوف من المستقبل وتذبذب الأوضاع الأمنية والاقتصادية. هذا التردد انعكس على حركة البيع والشراء، التي شهدت ركوداً غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية.

في سوق العقارات، تراجعت أسعار بعض المناطق بشكل ملحوظ، فيما جُمّدت صفقات كثيرة بسبب غياب السيولة لدى المشترين، وامتناع البائعين عن البيع بخسارة. ويشير وسطاء إلى أن الطلب انخفض إلى مستويات متدنية، خصوصاً مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة.

أما سوق السيارات، فلم يكن بمنأى عن هذا التراجع، إذ شهد انخفاضاً في الإقبال على شراء المركبات، سواء الجديدة أو المستعملة، نتيجة شح الأموال لدى شريحة واسعة من المواطنين، فضلاً عن ارتفاع أسعار السيارات وقطع الغيار. ويقول تجار إن حركة السوق “شبه متوقفة”، مع تزايد حالات العرض مقابل طلب ضعيف.

القلق الشعبي بات السمة الأبرز، حيث يفضل كثير من المواطنين الاحتفاظ بما لديهم من أموال تحسباً لأي طارئ، بدلاً من ضخها في استثمارات طويلة الأمد. هذا السلوك الحذر زاد من حدة الركود، وألقى بظلاله على قطاعات مرتبطة بشكل مباشر بالعقارات والسيارات.

في ظل هذه المعطيات، يحذر اقتصاديون من استمرار هذا التراجع إذا لم تُتخذ إجراءات حكومية عاجلة لمعالجة أزمة السيولة وتحفيز الأسواق، مؤكدين أن استعادة الثقة تمثل المفتاح الأساسي لإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وطمأنة المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار