باحث اقتصادي: بدائل تصدير النفط لا تغطي أكثر من 30% والعراق بحاجة إلى تنويع منافذه بشكل عاجل

خاص| 

أكد الباحث الاقتصادي علاء الفهد، أن الخطوات الحالية لإيجاد بدائل لتصدير النفط العراقي عبر المنافذ المتاحة، مثل ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري، لا يمكن أن تعوض النقص الحاصل في الصادرات عبر موانئ البصرة، مشيراً إلى أنها لا تمثل سوى نسبة محدودة من القدرة التصديرية.

وقال الفهد، في تصريح لـ“جريدة”، إن “هذه البدائل، سواء عبر النقل بالحوضيات أو من خلال خطوط الأنابيب، تشكل بحدود 25% من القدرة التصديرية، وفي أفضل الأحوال قد تصل إلى 30%، لكنها لا تستطيع تعويض الكميات التي كانت تُصدر سابقاً عبر الجنوب”.

وأضاف أن “توقف الملاحة أو تعطلها في مضيق هرمز نتيجة التوترات والحروب ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات النفطية من موانئ البصرة، ما يجعله الأكثر تضرراً من سياسات الإغلاق والأزمات الإقليمية”.

وأشار إلى أن “الإجراءات الحالية، رغم أهميتها، تبقى حلولاً مؤقتة أو متنفساً جزئياً لتصدير النفط، ولا ترقى إلى مستوى المعالجة الجذرية للأزمة”، لافتاً إلى أن “هذه الخطوات كان من المفترض العمل عليها منذ سنوات ضمن رؤية استراتيجية واضحة”.

وأوضح الفهد أن “إعادة طرح مشاريع سابقة، مثل إنشاء أنبوب يربط العراق بميناء العقبة، باتت اليوم ضرورة ملحة، خصوصاً بعد أن أثبتت الأزمات الحالية أهمية امتلاك منافذ تصدير متعددة”.

وبيّن أن “الاعتراضات التي واجهت هذه المشاريع في السابق، غالباً ما صدرت عن جهات غير مختصة، وهو ما أدى إلى تعطيل خطوات استراتيجية كان من الممكن أن تقلل من حجم الأضرار الحالية”.

وختم بالقول إن “ما يمر به العراق اليوم يجب أن يشكل صدمة إيجابية تدفع صناع القرار إلى تصحيح مسار السياسة الاقتصادية والنفطية، عبر التوسع في منافذ التصدير وتنويعها، لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً وضمان استقرار الإيرادات النفطية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار