العطواني “غاضب” لا تستجيبوا لضغوط الأمريكان.. فهذا يهدد السيادة ويكرس عرفا خطيرا

خاص|
حذّر المحلل السياسي جمعة العطواني من خطورة التعاطي مع ما وصفه بـ”التدخل الأمريكي” بوصفه أمراً واقعاً يتم تقبّله بأريحية، معتبراً أن ذلك يمثل “كارثة سياسية” على مستقبل الدولة العراقية، ويمسّ جوهر البناء السياسي الذي تشكّل خلال ما يقارب ربع قرن من عمر العملية السياسية.
وقال العطواني لـ”جريدة” إن الاستجابة للضغوط الأمريكية لا تتوقف عند شخص أو منصب بعينه، بل قد تتحول إلى عرف سياسي يُعمل به مستقبلاً في مختلف الاستحقاقات، سواء الانتخابية أو المرتبطة بتوازنات المكونات، فضلاً عن القضايا السيادية المرتبطة بدور العراق في المنطقة.
وأضاف أن الرهان على أن مستقبل العراق مرهون بالإرادة الأمريكية، سواء في ملف تصدير النفط أو التعاملات المالية والدولار، يفتح الباب أمام ضغوط لاحقة قد تتصل بملفات أكثر حساسية، من بينها قضايا التطبيع أو إدخال العراق في مشاريع إقليمية لا تنسجم مع ثوابته الوطنية، على حد تعبيره.
وأشار العطواني إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تكمن في بقاء شخصية سياسية أو مغادرتها، بل في تكريس مبدأ الاستجابة للضغط الخارجي كقاعدة لإدارة القرار الداخلي، مؤكداً أن تغيير أي مرشح لرئاسة الوزراء يجب أن يتم وفق التفاهمات والفيتوات الداخلية بين القوى السياسية، لا نتيجة إرادة خارجية.
وختم بالقول إن ترسيخ هذا النهج من شأنه أن ينعكس سلباً على العملية الديمقراطية وآليات التداول السلمي للسلطة، ويؤثر في مسار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، داعياً إلى قراءة المشهد من زاوية الحفاظ على السيادة والقرار الوطني المستقل.



