مفاوضات طهران وواشنطن

بقلم/ مصطفى الخفاجي
على قادة إيران أن لا ينخدعوا مرة أخرى بالوعود الأمريكية بالإلتزام بالجانب التفاوضي مع إيران كما حدث سابقا حيث دعت الإيرانيين إلى طاولة مفاوضات مسقط وفي نفس الوقت منحت إسرائيل ضوء أخضر لمهاجمة إيران فيما عرفت بحرب ال 12 يوما ٠
أرى بأن السيناريو ريما يتكرر حيث ذهب السيد عراقجي وزير الخارجية الإيراني إلى جنيف لحضور جولة مفاوضات ثانية مع الولايات المتحدة الأمريكية وفي ذات الوقت تشير تقارير أمريكية إلى منح ترامب الإدارة الإسرائيلية الأذن لضرب برنامج الصواريخ الإيرانية وهو هدف كبير يسعى نتنياهو إلى تحقيقه لأن هذه الصواريخ يعبر مداها إسرائيل وجربتها سابقا إيران وتعرف مدى خطورتها تل أبيب بالتحديد ٠
زيارة نتنياهو الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية شكلت ضغطا كبيرا على ترامب لأنه كان متردد ومنتظرا لما ستسفر عنه جولة
المفاوصات الجارية مع إيران لكن نتنياهو غير مقتنع بها وهو يسعى جاهدا لإقناع ترامب بإلغاء المفاوضات واستخدام الخيار العسكري ضد إيران ٠
الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مقتنعتان تماما بضرورة تجريد إيران من قوتها الصاروخية لكن الإختلاف بينهما من حيث الأساليب فترامب يريد الضغط على إيران من أجل التوصل لصيغة حل مرضية تكون بمثابة خارطة طريق تمهد الأرضية لحل الإشكالات العالقة وإنهاء حالة التوتر القائمة بينما نتنياهو يريد فقط الركون للتدخل العسكري وتدمير قدرات إيران الباليستية بأي شكل من الأشكال ٠
أعتقد بأن هذا الأسبوع سيكون حاسما فيما لو ألتزمت الولايات المتحدة الأمريكية في المسار التفاوضي الجاري في جنيف أو ستمنح إسرائيل رخصة مهاجمة إيران في ظل الإنغماس في الآلية التفاوضية مع القادة الإيرانيين على غرار السيناريو السابق ٠
قادة إيران يدهم على الزناد ويد ممدودة للسلام وهم يدركوا بأن إسرائيل قد تهاجم إيران في أية لحظة حينها ستكون إيران مجبرة على الرد لذلك قد تدخل المنطقة في حالة من الفوضى وعدم الإستقرار وهذا يعني كل شيء وارد وجميع الإحتمالات ممكنة ٠
✍️ الخبير السياسي والإستراتيجي مصطفى الخفاجي


