البارتي يستشعر خطر المرحلة ويؤجل حسم الرئاسة: الإقليم بحاجة إلى شخصيات قوية لا تسويات هشة!

خاص/..

تشهد الساحة الكردستانية تطورات سياسية جديدة، في أعقاب الاجتماع الأخير الذي جمع الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) والاتحاد الوطني الكردستاني (اليكتي)، وسط استمرار التعقيدات المرتبطة بملف رئاسة الجمهورية العراقية.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة خاصة لمنصة “جريدة”، فإن المجتمعين لم يتطرقوا بشكل مباشر إلى ملف رئاسة الجمهورية، مع وجود شبه اتفاق ضمني على تأجيل حسم هذا الاستحقاق إلى ما بعد شهر رمضان، نظراً لما يكتنفه من جدلية وخلافات حول الأسماء المطروحة، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على وحدة الموقف الكردي.

وأضافت المصادر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني وصل إلى قناعة مفادها أنه يستشعر قلقاً متزايداً حيال مستقبل إقليم كردستان، في ظل التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها العراق والمنطقة، الأمر الذي يدفعه إلى عدم الذهاب نحو خيارات يراها ضعيفة، سواء في ترشيح رئيس الجمهورية للعراق أو في التعاطي مع ملف اختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

وأوضحت أن البارتي يرى أن مصلحة الإقليم في هذه المرحلة الحساسة تتطلب الدفع باتجاه شخصيات قوية وقادرة على حماية مكتسبات الإقليم والدفاع عن حقوقه الدستورية والسياسية، محذّراً من أن الذهاب إلى تسويات هشة أو شخصيات غير مؤثرة قد يعرّض الإقليم لمخاطر حقيقية في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يفضّل خيار “مرشح التسوية” الذي يحظى بقبول سياسي واسع، على أن يكون بعيداً عن الأسماء المثيرة للجدل، وفي مقدمتها فؤاد حسين ونزار آميدي، مع السعي إلى التوافق مع الاتحاد الوطني الكردستاني لتفادي تعميق الانقسام الكردي.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تحولاً في حسابات القوى الكردية، باتجاه تشديد المعايير المتعلقة بالمناصب السيادية في بغداد، انطلاقاً من هواجس تتعلق بمستقبل الإقليم ومكانته ضمن المعادلة السياسية العراقية، بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية بعد شهر رمضان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار