مصادر مطلعة: تحركات لإحياء “الثلث المعطل” داخل البرلمان لإفشال تمرير رئاسة الجمهورية ومنع عودة المالكي

خاص/..
كشفت مصادر سياسية مطلعة، اطلعت عليها منصة جريدة، عن وجود تحركات جدية تقودها أطراف سياسية معارضة للتحالف القائم بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، تهدف إلى إعادة إحياء ما يُعرف بـ“الثلث المعطل” داخل مجلس النواب، بغية عرقلة تمرير ملف رئاسة الجمهورية ومنع استكمال الكابينة الوزارية.
وبحسب المصادر، فإن هذه التحركات تأتي في إطار مساعٍ منظمة لإفشال أي توافق سياسي قد يفضي إلى تمرير مرشح مدعوم من المالكي، سواء في منصب رئاسة الجمهورية أو لاحقاً في مسار تكليف رئاسة الوزراء، في حال اتجهت بعض القوى إلى إعادة طرح اسمه ضمن تسويات المرحلة المقبلة.
وأوضحت المصادر أن أطرافاً سياسية داخل الإطار التنسيقي وخارجه أبدت استعدادها للانخراط في هذا المسار، من بينها نواب من تيار الحكمة، وكتل صادقون، ومنظمة بدر، فضلاً عن شخصيات مستقلة تشترك في رفضها لعودة المالكي إلى واجهة السلطة التنفيذية.
وتشير المعطيات، وفق المصادر، إلى أن مجموع هذه القوى يمتلك ثقلاً نيابياً يتجاوز حاجز المئة مقعد، وهو ما يمنحها القدرة الدستورية والسياسية على تعطيل انعقاد جلسات مفصلية، وعلى رأسها جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي قطع الطريق أمام استكمال الاستحقاقات الدستورية المرتبطة بتكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.
في السياق ذاته، رجّح محللون سياسيون تحدثوا لـمنصة جريدة أن سيناريو إحياء “الثلث المعطل” بات خياراً واقعياً ومطروحاً بقوة، خاصة في ظل تصاعد الخلافات داخل البيت الشيعي، وتزايد المخاوف لدى بعض القوى من إعادة إنتاج معادلات سياسية سابقة أثبتت، بحسب تعبيرهم، فشلها في إدارة الدولة وتحقيق الاستقرار.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الأطراف في تفعيل هذا الخيار سيعني الدخول في مرحلة انسداد سياسي جديدة، تُضاف إلى تعقيدات المشهد العراقي، وتضع التحالفات الحالية أمام اختبار صعب، خصوصاً إذا ما أصرّت بعض القوى على المضي بترشيح المالكي رغم الاعتراضات الواسعة داخل الإطار التنسيقي وخارجه.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات، أبرزها الذهاب نحو تسوية جديدة بمرشح توافقي، أو الانزلاق مجدداً نحو تعطيل سياسي قد يطيل أمد الأزمة ويؤجل حسم الملفات الدستورية الحساسة.



